الوحدة 10: الشرع والقدر#
نظرة عامة
الوحدة 10 · 5 فصول
الشرع والقدر
الإيمان بالشرع والقدر: مذاهب الناس في القدر، والأسباب، وحاجة الإنسان إلى الشرع، والاستغفار والصبر، والعبادة والاستعانة، واتباع الصحابة
يجب الإيمان بخلق الله وأمره. والضالون في القدر ثلاث فرق: مجوسية كذبوا بالقدر وآمنوا بالأمر (المعتزلة)، ومشركية أقروا بالقدر وأنكروا الأمر، وإبليسية أقروا بهما وطعنوا في حكمة الرب. وأهل السنة يؤمنون بهما، ويثبتون الأسباب دون أن يجعلوها مستقلة، فلا يفعل شيء وحده إلا الله؛ والإيمان بالقدر نظام التوحيد. والإنسان مضطر إلى الشرع لأنه حارث همام لا بد له من فعل وترك، والشرع يميز النافع من الضار؛ وبعض ذلك يعرف بالفطرة والعقل، وتفصيله وعاقبته لا تعرف إلا بالرسل. ومن نظر إلى القدر وحده خالف الشرع والحس والعقل؛ والفناء ثلاثة: شرعي محمود، وناقص يعرض لبعض السالكين، وفناء أهل الاتحاد. والواجب في الأمر الاجتهاد ثم الاستغفار، وفي القدر الاستعانة ثم الصبر، كاحتجاج آدم بالقدر على المصيبة لا على الذنب. والعبادة لا تقبل إلا خالصة صوابا، والناس في العبادة والاستعانة أربعة أقسام. ودين الله طريق الصحابة، والصراط المستقيم خلاف طريق المغضوب عليهم والضالين.
المصدر: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 68–80
الشرع والقدر في خريطة
من الصفحة 68 إلى 80.
- مجوسية
- مشركية
- إبليسية
- يفعل بها لا عندها
- ليست مستقلة
- القدر نظام التوحيد
- الإنسان حارث همام
- الحسن والقبح
- يخالف الحس والعقل
- أنواع الفناء الثلاثة
- في الأمر: اجتهاد واستغفار
- في القدر: استعانة وصبر
- احتجاج آدم وموسى
- خالصا صوابا
- أربعة أقسام
- اتباع الصحابة
الوحدة في لمحة
فصول هذه الوحدة
- الفصل 24 · ص 68 فصل: مذاهب الناس في القدر، وإثبات الأسباب
- الفصل 25 · ص 70 ضرورة الإنسان إلى الشرع، وحسن الأفعال وقبحها
- الفصل 26 · ص 72 مخالفة من ينظر إلى القدر ويعرض عن الشرع
- الفصل 27 · ص 75 الواجب في الشرع والقدر عملا: الاستغفار والصبر
- الفصل 28 · ص 77 العبادة والاستعانة، وأقسام الناس فيهما، والوصية باتباع الصحابة
النص من طبعة السعوي، وأرقام الصفحات من النسخة المصورة. تخريج ما لم يخرجه المؤلف، وما وسم بـ«توضيح»، من إضافتنا.
المخططات
فرق الضلال في القدر وأهل السنة
ص 68–69
| مقارنة | القدر | الأمر والنهي |
|---|---|---|
| المجوسية (المعتزلة) | كذبوا به | آمنوا به |
| المشركية | أقروا به | أنكروه |
| الإبليسية | أقروا به | أقروا به وجعلوه تناقضا وطعنوا في الحكمة |
| أهل الهدى والفلاح | آمنوا به | آمنوا به |
أنواع الفناء
ص 73–74
ما يجب في الأمر وفي القدر
ص 76–77: لا بد له في الأمر من أصلين وفي القدر من أصلين.
| مقارنة | الأول | الثاني |
|---|---|---|
| في الأمر | الاجتهاد في الامتثال علما وعملا | الاستغفار والتوبة من التفريط |
| في القدر | الاستعانة بالله والتوكل والدعاء | الصبر على المقدور |
أقسام الناس في العبادة والاستعانة
ص 78: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾
الشرح
فرق الضلال في القدر
يجب الإيمان بخلق الله وأمره: بقضائه وشرعه. وأهل الضلال الخائضون في القدر ثلاث فرق: مجوسية: كذبوا بالقدر وإن آمنوا بالأمر والنهي؛ فغلاتهم أنكروا العلم والكتاب، ومقتصدتهم أنكروا عموم مشيئة الله وخلقه وقدرته، وهم المعتزلة ومن وافقهم. ومشركية: أقروا بالقضاء والقدر وأنكروا الأمر والنهي: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا﴾، فمن احتج بالقدر على تعطيل الأمر والنهي فهو منهم، وقد كثر فيمن يدعي الحقيقة من المتصوفة. وإبليسية: أقروا بالأمرين لكن جعلوا هذا تناقضا من الرب وطعنوا في حكمته وعدله، كما يذكر عن إبليس مقدمهم. وأما أهل الهدى فيؤمنون بهذا وهذا: أن الله خالق كل شيء، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، أحاط بكل شيء علما وأحصاه في كتاب مبين.
إثبات الأسباب
ومع هذا لا ينكرون ما خلقه الله من الأسباب التي يخلق بها المسببات: ﴿فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات﴾، ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه﴾، ﴿يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا﴾؛ فأخبر أنه يفعل بالأسباب. ومن قال: يفعل عندها لا بها، فقد خالف القرآن وأنكر ما خلقه الله من القوى والطبائع، كإنكار قدرة العبد. ومن جعلها هي المبدعة فقد أشرك وأضاف فعل الله إلى غيره؛ لأنه ما من سبب إلا وهو مفتقر إلى سبب آخر، ولا بد له من مانع يمنع مقتضاه إن لم يدفعه الله، فليس في الوجود شيء يستقل بفعل شيء إلا الله: ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾ أي فتعلمون أن خالق الأزواج واحد.
«الواحد لا يصدر عنه إلا واحد»
من قال: إن الله لا يصدر عنه إلا واحد، لأن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، كان جاهلا؛ فليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء إلا الله الذي خلق الأزواج كلها. فالنار التي جعل الله فيها حرارة لا يحصل الإحراق إلا بها وبمحل يقبل الاحتراق، فإذا وقعت على السمندل والياقوت لم تحرقهما، وقد يطلى الجسم بما يمنع إحراقه؛ والشمس لا بد لشعاعها من جسم يقبل الانعكاس، وإذا حصل حاجز من سحاب أو سقف لم يحصل الشعاع تحته. والمقصود أنه لا بد من الإيمان بالقدر، فإنه من تمام التوحيد، كما قال ابن عباس: هو نظام التوحيد، فمن وحد الله وآمن بالقدر تم توحيده، ومن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده. ولا بد من الإيمان بالشرع: الأمر والنهي والوعد والوعيد.
ضرورة الإنسان إلى الشرع
الإنسان مضطر إلى شرع في حياته الدنيا، فلا بد له من حركة يجلب بها منفعته وحركة يدفع بها مضرته، والشرع هو الذي يميز بين ما ينفعه وما يضره، وهو عدل الله في خلقه ونوره بين عباده. وليس المراد مجرد العدل بين الناس في المعاملات، بل الإنسان المنفرد لا بد له من فعل وترك، فإنه حارث همام، كما قال ﷺ: «أصدق الأسماء حارث وهمام»، أي متحرك بالإرادة؛ فلا بد أن يعرف ما يريده: هل ينفعه أو يضره؟ وهذا قد يعرف بعضه بالفطرة كالانتفاع بالأكل والشرب، وبعضه بالاستدلال بالعقل، وبعضه لا يعرف إلا بتعريف الرسل وبيانهم وهدايتهم.
حسن الأفعال وقبحها
تكلم الناس في الأفعال: هل يعرف حسنها وقبحها بالعقل؟ وقد اتفقوا على أن كون الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل، أي يكون سببا لما يحبه ويلتذ به أو لما يبغضه ويؤذيه؛ وهذا يعلم بالعقل تارة وبالشرع أخرى وبهما جميعا أخرى، لكن معرفته على وجه التفصيل، ومعرفة عاقبة الأفعال من السعادة والشقاوة في الآخرة، لا تعلم إلا بالشرع، كما أن تفصيل الأسماء والصفات لا يعلم بالعقول وإن علمت جمله: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا﴾. وطائفة توهمت أن للحسن والقبح معنى غير هذا يعلم بالعقل، وقابلتها طائفة ظنت أن ما جاء به الشرع من الحسن والقبح يخرج عن هذا، فكلتاهما غلطت.
مزيد من الشرح
ثم إن الطائفتين لما أنكرتا وصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح تنازعوا بعد اتفاقهم على أن الله لا يفعل القبيح: هل ذلك ممتنع لذاته فلا تتصور قدرته عليه، أو هو منزه عنه للقبح العقلي؟ فالأولون لم يفرقوا في خلقه وأمره بين الهدى والضلال والأبرار والفجار، فلم يجعلوه محمودا على عدل فعله أو ظلم تركه؛ والآخرون نزهوه بناء على قبح عقلي لا حقيقة له، وسووه بخلقه فيما يحسن ويقبح، وشبهوه بعباده فيما يؤمر به وينهى عنه.
من نظر إلى القدر وحده
من نظر إلى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية، لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب والبر والفجور والطاعة والمعصية وأولياء الله وأعدائه؛ وهؤلاء مخالفون لكتب الله ودينه، ولضرورة الحس والذوق، ولضرورة العقل والقياس. فإن أحدهم لا بد أن يلتذ بشيء ويتألم بشيء، فيميز بين ما يؤكل وما لا يؤكل، وما يؤذيه من الحر والبرد؛ وهذا التمييز هو الحقيقة الشرعية الدينية. ومن ظن أن البشر ينتهي إلى حد يستوي عنده الأمران دائما فقد افترى؛ فالنائم لم يسقط إحساسه بل يرى ما يسره وما يسوؤه، والأحوال التي يعبر عنها بالاصطلام والفناء والسكر إنما تتضمن عدم الإحساس ببعض الأشياء، ولا مدح في عدم التمييز.
مزيد من الشرح
وإذا سمعت بعض الشيوخ يقول: أريد ألا أريد، أو إن العارف لا حظ له، أو إنه يصير كالميت بين يدي الغاسل، فإنما يمدح منه سقوط إرادته التي لم يؤمر بها، وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه؛ ومن أراد أن إرادته تبطل بالكلية ولا يحس باللذة والألم فقد خالف ضرورة الحس والعقل، ومن مدح ذلك خالف ضرورة الدين والعقل.
أنواع الفناء
الفناء يراد به ثلاثة أمور: الأول: الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل: أن يفنى عما لم يأمر الله به بفعل ما أمر به، فيفنى عن عبادة غيره بعبادته، وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله، وعن التوكل على غيره بالتوكل عليه، وعن محبة ما سواه بمحبته ومحبة رسوله، وعن خوف غيره بخوفه، بحيث يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. الثاني: ما يذكره بعض الصوفية: أن يفنى عن شهود ما سوى الله، فيفنى بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره، فهذا حال ناقص قد يعرض لبعض السالكين، وليس من لوازم طريق الله، ولم يعرض للنبي ﷺ والسابقين الأولين؛ ومن جعله نهاية السالكين فهو ضال. الثالث: الفناء عن وجود السوى، بأن يرى وجود المخلوق عين وجود الخالق، فهذا قول أهل الإلحاد والاتحاد من أضل العباد.
لا يطرد قولهم
لا يمكن الواحد منهم أن يطرد قوله؛ فإنه إذا شاهد القدر من غير تمييز بين المأمور والمحظور، فعومل بموجب ذلك، فضرب وجوع حتى يبتلى بعظيم الأوجاع، فإن لام من فعل به ذلك فقد نقض قوله، وقيل له: هذا مقضي مقدور، وخلق الله وقدره يعمكما، فإن كان القدر حجة لك فهو حجة لهذا، وإلا فليس بحجة لا لك ولا له. فتبين بضرورة العقل فساد قول من ينظر إلى القدر ويعرض عن الأمر والنهي.
الاستغفار
المؤمن مأمور بأن يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور: ﴿إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾، ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾؛ فأمره مع الاستغفار بالصبر، والعباد لا بد لهم من الاستغفار أولهم وآخرهم، قال ﷺ: «توبوا إلى ربكم، فوالذي نفسي بيده إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»، و«إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة»، وكان يقول: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري...». وآدم استغفر وتاب فاجتباه ربه، وإبليس أصر متعلقا بالقدر فلعنه؛ فمن أذنب وتاب أشبه أباه، ومن أشبه أباه فما ظلم. ولهذا قرن الله بين التوحيد والاستغفار: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾، و﴿ألا تعبدوا إلا الله... وأن استغفروا ربكم﴾، وفي الحديث: «يقول الشيطان: أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار».
مزيد من الشرح
وذكر عن ذي النون أنه نادى: ﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، وقال ﷺ: «دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله بها كربه». وجماع ذلك أنه في الأمر عليه الاجتهاد في الامتثال علما وعملا ثم الاستغفار من التفريط؛ ولهذا شرع أن تختم الأعمال بالاستغفار: فكان ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، و﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ قاموا الليل ثم ختموا بالاستغفار، وآخر سورة نزلت: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره﴾.
الصبر في القدر واحتجاج آدم وموسى
وأما في القدر فعليه أن يستعين بالله في فعل ما أمر به، ويتوكل عليه ويدعوه ويستعيذ به، فيكون مفتقرا إليه في طلب الخير وترك الشر، ويصبر على المقدور، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه. ومن هذا الباب احتجاج آدم وموسى: قال موسى: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته، لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه، فبكم وجدت مكتوبا علي قبل أن أخلق: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾؟ قال: بكذا وكذا سنة، قال: فحج آدم موسى. وذلك أن موسى لم يلمه لأجل الذنب، فإن آدم قد تاب منه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولكن لأجل المصيبة التي لحقتهم؛ وهم مأمورون أن ينظروا إلى القدر في المصائب، وأن يستغفروا من المعائب.
العبادة والاستعانة
من راعى الأمر والقدر كان عابدا لله مستعينا به متوكلا عليه، من الذين أنعم الله عليهم. وقد جمع الله بين الأصلين: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾، ﴿عليه توكلت وإليه أنيب﴾، ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا... ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾. وكان ﷺ يقول عند الأضحية: «اللهم منك ولك»؛ فما لم يكن بالله لا يكون، وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم. ولا بد في عبادته من أصلين: إخلاص الدين له، وموافقة أمره الذي بعث به رسله؛ وكان عمر يقول: اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا. وقال الفضيل بن عياض في ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾: أخلصه وأصوبه؛ إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. ولهذا ذم الله المشركين على ﴿شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾، وعلى تحريم ما لم يحرمه.
أقسام الناس في العبادة والاستعانة
الناس في عبادته واستعانته أربعة أقسام: فالمؤمنون المتقون هم له وبه، يعبدونه ويستعينونه. وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر، فتجد عندهم تحريا للطاعة والورع ولزوم السنة، لكن فيهم عجز وجزع. وطائفة فيهم استعانة وتوكل وصبر من غير استقامة على الأمر ولا متابعة للسنة، فقد يمكن أحدهم ويكون له حال، ويعطى من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعطه الصنف الأول، ولكن لا عاقبة له، فإنه ليس من المتقين، والعاقبة للتقوى؛ فالأولون دينهم ضعيف لكنه مستمر باق إن لم يفسده صاحبه بالجزع والعجز، وهؤلاء لا يبقى لهم إلا ما وافق فيه الأمر والسنة. وشر الأقسام من لا يعبده ولا يستعينه. فالمعتزلة في تعظيم الأمر والنهي خير من الجبرية المعرضين عن الشرع، والصوفية في القدر وشهود الربوبية خير من المعتزلة، لكن فيهم من يعرض عن بعض الأمر حتى يجعل الغاية الفناء في الربوبية، فيعتزلون جماعة المسلمين، وكلتا الطائفتين نشأت من البصرة.
اتباع الصحابة والصراط المستقيم
دين الله ما بعث به رسله وأنزل به كتبه، وهو الصراط المستقيم، طريق أصحاب رسول الله ﷺ خير القرون: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم﴾، و«خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم». وقال ابن مسعود: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا، فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم. وقال حذيفة: يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم. وخط ﷺ خطا وخطوطا عن يمينه وشماله وقال: «هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه»، ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾.
مزيد من الشرح
وأمرنا أن نقول في صلاتنا: ﴿اهدنا الصراط المستقيم • صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، قال ﷺ: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون»، لأن اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا الله بغير علم؛ ولهذا كان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل. وقال ابن عباس في ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. وختم بسؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم.
خلاصات
فرق الضلال في القدر
- المجوسية: كذبوا بالقدر (المعتزلة)
- المشركية: أنكروا الأمر والنهي
- الإبليسية: طعنوا في الحكمة
- وأهل السنة آمنوا بهما
الأسباب
- يفعل الله بها لا عندها فقط
- من أنكرها خالف القرآن
- من جعلها مبدعة أشرك
- لا شيء يستقل بالفعل إلا الله
لا شيء يستقل بالتأثير
- النار تحتاج محلا قابلا، ولا تحرق السمندل والياقوت
- الشمس تحتاج جسما يعكس الشعاع
- والحاجز يمنع الشعاع
- ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين﴾
كيف يعرف النافع والضار
- بعضه بالفطرة
- بعضه بالاستدلال العقلي
- بعضه لا يعرف إلا بالرسل
- والتفصيل والعاقبة بالشرع
الفناء ثلاثة
- شرعي: عن عبادة غيره بعبادته (محمود)
- عن شهود السوى: حال ناقص
- عن وجود السوى: اتحاد وإلحاد
أصلان في الأمر وأصلان في القدر
- الأمر: الاجتهاد في الامتثال
- ثم الاستغفار من التفريط
- القدر: الاستعانة والتوكل
- ثم الصبر على المقدور
احتجاج آدم وموسى
- لامه موسى على المصيبة لا على الذنب
- آدم تاب، والتائب كمن لا ذنب له
- فحج آدم موسى
- القدر في المصائب، والاستغفار من المعائب
شرطا قبول العمل
- الإخلاص: أن يكون لله
- الصواب: أن يكون على السنة
- قول الفضيل: أخلصه وأصوبه
- دعاء عمر: صالحا خالصا
خبايا الزوايا
دقائق ولطائف ومواضع تخفى على القارئ المستعجل: استثناءات، وتنبيهات، وفروق دقيقة من الدرس نفسه.
لماذا سميت الفرق مجوسية ومشركية وإبليسية؟
المجوسية لأنها أثبتت خالقا غير الله لأفعال العباد كالمجوس في النور والظلمة؛ والمشركية لاحتجاجها بالقدر كالمشركين؛ والإبليسية لاعتراضها على الحكمة كإبليس. (توضيح)
السمندل والياقوت
استشهد بأن النار لا تحرق بعض الأجسام ليبين أن السبب لا يستقل بالتأثير، بل يحتاج محلا قابلا وانتفاء مانع.
النائم لا يسقط إحساسه
بل يرى ما يسره وما يسوؤه؛ فكيف يدعى أن العارف يسقط تمييزه مع الحياة؟
من أشبه أباه فما ظلم
من أذنب وتاب أشبه آدم، ومن أصر محتجا بالقدر أشبه إبليس.
ختم الأعمال بالاستغفار
حتى أعظم الأعمال: الصلاة، وقيام الليل، وتبليغ الرسالة في آخر سورة نزلت.
كلتا الطائفتين نشأت من البصرة
المعتزلة والصوفية المعرضون عن الأمر كلاهما نشأ بالبصرة، والصوفية بإعراضهم عن الجماعة «معتزلة» من هذا الوجه.
العالم الفاجر والعابد الجاهل
الأول فيه شبه من اليهود، والثاني من النصارى، وفتنتهما فتنة لكل مفتون.
المصطلحات
المجوسية
al-majūsiyya
المكذبون بالقدر المؤمنون بالأمر؛ غلاتهم أنكروا العلم والكتاب، ومقتصدتهم أنكروا عموم المشيئة والخلق: المعتزلة.
المشركية
al-mushrikiyya
المقرون بالقدر المنكرون للأمر والنهي، كالقائلين: ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾؛ وكثر في متصوفة الحقيقة.
الإبليسية
al-iblīsiyya
المقرون بالأمرين الجاعلون ذلك تناقضا، الطاعنون في حكمة الرب وعدله، كما يذكر عن إبليس.
الأسباب
al-asbāb
ما خلقه الله من القوى والطبائع التي يخلق بها المسببات، وليست مستقلة.
«الواحد لا يصدر عنه إلا واحد»
al-wāḥid lā yaṣdur ʿanhu illā wāḥid
قول الفلاسفة؛ وهو جهل، إذ ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء إلا الله.
حارث همام
ḥārith hammām
الإنسان متحرك بالإرادة: يعمل ويهم؛ ومنه «أصدق الأسماء حارث وهمام».
الملاءمة والمنافرة
al-mulāʾama wa-l-munāfara
كون الفعل سببا لما يحبه الفاعل أو لما يؤذيه؛ يعلم بالعقل والشرع، وتفصيله وعاقبته بالشرع.
الحقيقة الكونية والدينية
al-ḥaqīqa al-kawniyya wa-d-dīniyya
الكونية: القدر والمشيئة؛ والدينية: التمييز بين ما ينفع ويضر والأمر والنهي.
الفناء الشرعي
al-fanāʾ ash-sharʿī
أن يفنى عما لم يأمر الله به بفعل ما أمر به: عن عبادة غيره بعبادته، وعن محبة ما سواه بمحبته.
الاصطلام
al-iṣṭilām
حال يغيب فيها الإحساس ببعض الأشياء؛ ولا يسقط التمييز مطلقا.
الاتحاد
al-ittiḥād
الفناء عن وجود السوى، وأن وجود المخلوق عين وجود الخالق؛ قول أهل الإلحاد.
المصائب والمعائب
al-maṣāʾib wa-l-maʿāʾib
المصائب: ما يقدر على العبد فيصبر وينظر إلى القدر؛ والمعائب: الذنوب فيستغفر منها.
خالصا صوابا
khāliṣan ṣawāban
الخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.
المغضوب عليهم والضالون
al-maghḍūb ʿalayhim wa-ḍ-ḍāllūn
اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا الله بغير علم.
القواعد والضوابط
القواعد والضوابط الأصولية الواردة في هذه الوحدة، بصياغة مختصرة تُحفظ.
-
الله يفعل بالأسباب وليست مستقلة
-
الإيمان بالقدر نظام التوحيد
-
ليس في الوجود واحد يصدر عنه وحده شيء إلا الله
-
تفصيل الحسن والقبح وعاقبة الأفعال لا يعلم إلا بالشرع
-
إن كان القدر حجة لك فهو حجة لغيرك
-
يحتج بالقدر في المصائب لا في المعائب
-
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
-
لا يقبل العمل إلا خالصا صوابا
-
لا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله
مسائل الخلاف
المسائل التي ذُكر فيها خلاف، مع الأقوال، وما رجّحه المصنف أو الشارح.
هل يفعل الله بالأسباب أو عندها؟
- عندها لا بها: لا أثر للأسباب
- الأسباب مبدعة مستقلة
- بها، وهي مخلوقة غير مستقلة
الراجح: الثالث؛ والأول خلاف القرآن، والثاني شرك.
هل يعرف حسن الأفعال وقبحها بالعقل؟
- نعم، بمعنى زائد على الملاءمة والمنافرة
- لا، والشرعي يخرج عن الملاءمة والمنافرة
الراجح: كلتاهما غلطت: الحسن والقبح ملاءمة الفعل ومنافرته، يعلم جملة بالعقل، وتفصيله وعاقبته بالشرع.
لماذا لا يفعل الله القبيح؟
- لأنه ممتنع لذاته لا تتصور القدرة عليه
- لأنه منزه عنه للقبح العقلي
الراجح: كلاهما منحرف؛ والله يحمد على ما فعله من العدل والإحسان وما تركه من الظلم.
الآيات
الآيات التي استُشهد بها في هذه الوحدة، ولماذا ذُكرت.
﴿﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء﴾﴾
الاحتجاج بالقدر على الشرك.
﴿﴿فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات﴾﴾
الباء للسببية: يفعل بالأسباب.
﴿﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾﴾
لا شيء مستقل، وخالق الأزواج واحد.
﴿﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾﴾
التفصيل لا يعلم إلا بالوحي.
﴿﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾﴾
الصبر في القدر والاستغفار في الأمر.
﴿﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾﴾
اقتران التوحيد والاستغفار.
﴿﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾﴾
دعوة ذي النون.
﴿﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾﴾
الجمع بين العبادة والاستعانة.
﴿﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾﴾
أخلصه وأصوبه.
﴿﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾﴾
لا دين إلا ما شرعه الله.
﴿﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾﴾
فضل الصحابة ومن اتبعهم.
﴿﴿اهدنا الصراط المستقيم • صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾﴾
الصراط المستقيم خلاف طريق اليهود والنصارى.
الأحاديث
الأحاديث الواردة في هذه الوحدة كما في المذكرات.
-
عن أبو وهب الجشمي
««أصدق الأسماء حارث وهمام»»
التخريج: بنحوه عند أبي داود (لم يذكر المؤلف مخرجه)
لأن الإنسان عامل مريد دائما.
-
عن أبو هريرة والأغر المزني
««يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فوالذي نفسي بيده إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»»
التخريج: قال المؤلف: في الحديث الصحيح؛ ونحوه في البخاري ومسلم
العباد كلهم محتاجون إلى الاستغفار.
-
عن الأغر المزني
««إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة»»
التخريج: في صحيح مسلم (لم يذكر المؤلف مخرجه)
-
عن أبو موسى الأشعري
««اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي، وهزلي وجدي، وكل ذلك عندي...»»
التخريج: في الصحيحين (لم يذكر المؤلف مخرجه)
-
عن أبو بكر الصديق
««يقول الشيطان: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء، فهم يذنبون ولا يتوبون، لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا»»
التخريج: قال المؤلف: رواه ابن أبي عاصم وغيره (وفي إسناده ضعف)
البدعة أحب إلى الشيطان من المعصية لأن صاحبها لا يتوب منها.
-
عن سعد بن أبي وقاص
««دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله بها كربه»»
التخريج: بنحوه عند الترمذي وأحمد (لم يذكر المؤلف مخرجه)
جمع التوحيد والاعتراف بالذنب.
-
عن ثوبان
«كان ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا»
التخريج: في صحيح مسلم (لم يذكر المؤلف مخرجه)
ختم الأعمال بالاستغفار.
-
عن أبو هريرة
«احتج آدم وموسى ... «فحج آدم موسى»»
التخريج: في الصحيحين (لم يذكر المؤلف مخرجه)
الاحتجاج بالقدر على المصيبة لا على الذنب.
-
عن جابر بن عبد الله
««اللهم منك ولك»»
التخريج: بنحوه عند أبي داود (لم يذكر المؤلف مخرجه)
منك: الاستعانة، ولك: العبادة.
-
عن ابن مسعود وعمران بن حصين
««خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»»
التخريج: قال المؤلف: في الأحاديث الصحيحة؛ ونحوه في الصحيحين
-
عن عبد الله بن مسعود
«خط لنا رسول الله ﷺ خطا، وخط خطوطا عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذا سبيل الله، وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه»»
التخريج: عند أحمد والنسائي في الكبرى والدارمي (لم يذكر المؤلف مخرجه)
ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾.
-
عن عدي بن حاتم
««اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون»»
التخريج: بنحوه عند الترمذي وأحمد (لم يذكر المؤلف مخرجه)
اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا الله بغير علم.
الأعلام
الأعلام المذكورون في هذه الوحدة، ولماذا ذُكروا.
المذكورون في المتن
-
عبد الله بن عباس
صحابي · ت 68هـ
قال: الإيمان بالقدر نظام التوحيد؛ وقال: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل ولا يشقى.
-
عمر بن الخطاب
صحابي · ت 23هـ
كان يدعو: اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا.
-
الفضيل بن عياض
عالم · ت 187هـ
فسر ﴿أحسن عملا﴾ بأخلصه وأصوبه.
-
عبد الله بن مسعود
صحابي · ت 32هـ
قال: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات؛ وروى حديث الخط.
-
حذيفة بن اليمان
صحابي · ت 36هـ
قال: يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم.
-
أبو موسى الأشعري
صحابي · ت 44هـ
راوي دعاء «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي».
-
عدي بن حاتم الطائي
صحابي · ت 68هـ
راوي «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون».
أئمة التخريج
-
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم
عالم · ت 287هـ
روى حديث: «يقول الشيطان: أهلكت الناس بالذنوب».
-
الإمام البخاري
عالم · ت 256هـ
روى أحاديث: الاستغفار، واحتجاج آدم وموسى، وخير القرون.
-
الإمام مسلم
عالم · ت 261هـ
روى أحاديث: «إنه ليغان على قلبي»، والاستغفار بعد الصلاة، واحتجاج آدم وموسى، وخير القرون.
مراجعة سريعة
أهم النقاط قبل الاختبار
- يجب الإيمان بخلق الله وأمره.
- الضالون في القدر: مجوسية ومشركية وإبليسية.
- الله يفعل بالأسباب، ولا شيء يستقل غيره.
- الإيمان بالقدر نظام التوحيد.
- الإنسان مضطر إلى الشرع.
- تفصيل الحسن والقبح بالشرع.
- من نظر إلى القدر وحده خالف الحس والعقل.
- الفناء ثلاثة: شرعي، وناقص، واتحادي.
- في الأمر اجتهاد واستغفار، وفي القدر استعانة وصبر.
- حج آدم موسى لأن اللوم على المصيبة.
- العمل خالصا صوابا.
- دين الله طريق الصحابة.
بطاقات الحفظ
مفضلتي
اضغط على النجمة في أي بطاقة لإضافتها هنا.
أخطاء شائعة
أخطاء يقع فيها الطالب كثيرًا في هذه الوحدة، والصواب فيها.
✗ الخطأ: الاحتجاج بالقدر على ترك الأمر
✓ الصواب: هذا قول المشركين: ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾.
✗ الخطأ: مدح سقوط التمييز في الفناء
✓ الصواب: لا مدح في عدم التمييز والعقل؛ وهو حال ناقص.
✗ الخطأ: جعل الفناء عن شهود السوى غاية السالكين
✓ الصواب: لم يعرض للنبي ﷺ والسابقين، ومن جعله غاية فهو ضال.
✗ الخطأ: فهم احتجاج آدم على أنه احتجاج بالقدر على الذنب
✓ الصواب: إنما احتج به على المصيبة بعد التوبة.
✗ الخطأ: العمل الخالص غير الصواب، أو الصواب غير الخالص
✓ الصواب: لا يقبل حتى يكون خالصا صوابا.
اختبر نفسك
المعتزلة من أي الفرق الثلاث في القدر؟
من أقر بالقدر وأنكر الأمر والنهي فهو من:
من قال: «يفعل الله عند الأسباب لا بها» فقد وافق القرآن.
من قال: «الإيمان بالقدر نظام التوحيد»؟
بم رد على قول: «الواحد لا يصدر عنه إلا واحد»؟
ما معنى «الإنسان همام حارث»؟
ما الذي لا يعلم إلا بالشرع؟
الفناء المحمود هو:
الفناء عن شهود السوى عرض للنبي ﷺ والسابقين الأولين.
كيف يرد على من يحتج بالقدر إذا ضربه أحد فلامه؟
ما الأصلان في القدر؟
لماذا حج آدم موسى؟
فسر الفضيل ﴿أحسن عملا﴾ بـ:
أشر أقسام الناس في العبادة والاستعانة:
المعتزلة والصوفية المعرضون عن الأمر نشأتا من البصرة.
لماذا وصف النصارى بالضالين؟
النص الأصلي
هذه الصفحة تجمع فصول الوحدة. نص كل فصل كما في المذكرات:
- الفصل 24 فصل: مذاهب الناس في القدر، وإثبات الأسباب
- الفصل 25 ضرورة الإنسان إلى الشرع، وحسن الأفعال وقبحها
- الفصل 26 مخالفة من ينظر إلى القدر ويعرض عن الشرع
- الفصل 27 الواجب في الشرع والقدر عملا: الاستغفار والصبر
- الفصل 28 العبادة والاستعانة، وأقسام الناس فيهما، والوصية باتباع الصحابة
الوحدة كاملة في المذكرات: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 68–80 ص 68
هذه بطاقات دراسة مساعدة؛ المذكرات هي المرجع.