NLAR

الوحدة 5: القاعدة الثالثة والرابعة: ظاهر النصوص، ومحاذير التمثيل

نظرة عامة

الوحدة 5 · 2 فصول

القاعدة الثالثة والرابعة: ظاهر النصوص، ومحاذير التمثيل

القاعدة الثالثة: لفظ «الظاهر» مجمل؛ القاعدة الرابعة: أربعة محاذير لمن توهم التمثيل ثم نفاه، مع مثالي الاستواء والعلو

القاعدة الثالثة: من قال «ظاهر النصوص مراد» أو «ليس بمراد» يستفصل منه، فإن أراد بالظاهر التمثيل فليس بمراد، لكن السلف لم يسموا هذا ظاهرا، ولا يكون ظاهر كلام الله كفرا. والمخطئون يجعلون المعنى الفاسد ظاهرا ثم يتأولونه، أو يردون المعنى الحق. وأمثلته: حديث «عبدي جعت»، وأثر «الحجر الأسود يمين الله في الأرض»، و«قلوب العباد بين إصبعين»، والفرق بين ﴿خلقت بيدي﴾ و﴿عملت أيدينا﴾. وإن أريد بالظاهر ما يليق بالله فهو مراد في جميع الصفات كما هو في العلم والقدرة. القاعدة الرابعة: من توهم التمثيل ثم نفاه وقع في أربعة محاذير: التمثيل، وتعطيل النصوص، ونفي الصفات بغير علم، ووصف الله بنقائضها. ومثاله الاستواء والعلو و﴿من في السماء﴾.

المصدر: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 25–32

تقدّمك في هذه الوحدة0%

القاعدتان في خريطة واحدة

من الصفحة 25 إلى 32.

القاعدتان الثالثة والرابعةالظاهر ومحاذير التمثيل
  • لفظ «الظاهر» مجملص 25
    • إن أريد التمثيل: غير مراد
    • إن أريد ما يليق بالله: مراد
  • غلطانص 25–27
    • جعل الفاسد ظاهرا ثم تأويله
    • رد المعنى الحق
    • جعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله
  • الأمثلةص 25–27
    • عبدي جعت
    • الحجر الأسود يمين الله
    • بين إصبعين
    • بيدي / أيدينا
  • القاعدة الرابعةأربعة محاذير
    • التمثيل
    • تعطيل النصوص
    • نفي الصفات بغير علم
    • الوصف بالنقائض
  • المثالانص 29–32
    • الاستواء على العرش
    • العلو و﴿من في السماء﴾

الوحدة في لمحة

  1. لفظ «الظاهر» مجمل: فإن أريد به التمثيل بصفات المخلوقين فغير مراد، لكن السلف لم يسموا هذا ظاهرا.
  2. الله أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا كفر وضلال.
  3. المخطئون يغلطون من وجهين: يجعلون المعنى الفاسد ظاهرا فيحتاج إلى تأويل، أو يردون المعنى الحق الذي هو الظاهر.
  4. حديث «عبدي جعت» مفسر في الصحيح نفسه، فلم يبق فيه لفظ يحتاج إلى تأويل.
  5. ﴿لما خلقت بيدي﴾ ليس مثل ﴿مما عملت أيدينا﴾: هناك أضاف الفعل إليه وثنى اليد، وهنا أضاف الفعل إلى الأيدي بصيغة الجمع.
  6. الله يذكر نفسه بصيغة المفرد أو الجمع للتعظيم، ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لأنها تدل على العدد المحصور.
  7. من توهم التمثيل ثم نفاه وقع في أربعة محاذير، فيجمع في الله وفي كلامه بين التعطيل والتمثيل.
  8. خلق الله العالم بعضه فوق بعض ولم يجعل عاليه مفتقرا إلى سافله، فالعلي الأعلى أولى ألا يفتقر إلى عرشه.

فصول هذه الوحدة

  1. الفصل 11 · ص 25 القاعدة الثالثة: هل ظاهر نصوص الصفات مراد؟
  2. الفصل 12 · ص 28 القاعدة الرابعة: محاذير من توهم أن مدلول النصوص التمثيل

النص من طبعة السعوي، وأرقام الصفحات من النسخة المصورة. ما ذكر من تخريج الأحاديث في تبويب «الحديث» مما لم يذكره المؤلف فهو توضيح.

المخططات

من قال: «الظاهر مراد» أو «غير مراد»

ص 25–28

لفظ «الظاهر»فيه إجمال واشتراك
  • إن أريد التمثيلفغير مراد، لكن تسميته ظاهرا خطأ
  • إن أريد ما يليق بالخالق ويختص بهفهو مراد، ولا ينفى إلا بدليل، والكلام في الجميع واحد

الفصل 11ص 25

﴿لما خلقت بيدي﴾ و﴿مما عملت أيدينا﴾

ص 26–27: ليس هذا مثل هذا.

مقارنة﴿لما خلقت بيدي﴾﴿مما عملت أيدينا﴾
إضافة الفعلإلى الله: «خلقت»، ثم «بيدي»إلى الأيدي، كقوله ﴿فبما كسبت أيديكم﴾
صيغة الذاتالمفردالجمع للتعظيم
صيغة اليدالتثنية، كـ﴿بل يداه مبسوطتان﴾الجمع، كـ﴿تجري بأعيننا﴾

الفصل 11ص 26

المحاذير الأربعة

لمن توهم أن الصفات تماثل صفات المخلوقين ثم أراد نفي ذلك (ص 28–29).

  1. التمثيلمثّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين، وظن أن مدلولها التمثيل
  2. تعطيل النصوصعطلها عما دلت عليه من الصفات اللائقة بالله، مع سوء الظن بالله ورسوله
  3. نفي الصفات بغير علمفيكون معطلا لما يستحقه الرب
  4. الوصف بالنقائضيصفه بصفات الأموات والجمادات أو المعدومات

الفصل 12ص 28

معاني حرف «في»

بحسب المضاف والمضاف إليه (ص 31–32).

  1. الشيء في المكان
  2. العرض في الجسم، والوجه في المرآة، والكلام في الورقلكل نوع خاصية
  3. ﴿من في السماء﴾في العلو، فوق كل شيء، بلا ظرف مخلوق يحيط به
  4. «في» بمعنى «على»﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾، ﴿فسيروا في الأرض﴾

الفصل 12ص 31

الشرح

  1. القاعدة الثالثة: لفظ «الظاهر»

    إذا قال القائل: ظاهر النصوص مراد، أو ظاهرها ليس بمراد، قيل: لفظ الظاهر فيه إجمال واشتراك؛ فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين أو ما هو من خصائصهم فلا ريب أن هذا غير مراد. ولكن السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا، ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا، والله أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر وضلال.

  2. وجها الغلط والأمثلة

    الذين يجعلون ظاهرها التمثيل يغلطون من وجهين: تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا إلى تأويل، وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم أنه باطل. فالأول كقولهم في حديث «عبدي جعت فلم تطعمني»، وأثر «الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه»، وحديث «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن»؛ فقالوا: قد علم أن ليس في قلوبنا أصابع الحق. فيقال: لو أعطيتم النصوص حقها من الدلالة لعلمتم أنها لا تدل إلا على حق.

  3. الحجر الأسود و«عبدي جعت»

    أثر الحجر الأسود صريح في أن الحجر ليس صفة لله ولا نفس يمينه، لأنه قال: «يمين الله في الأرض» فقيده، وقال: «فكأنما صافح الله»، والمشبه غير المشبه به؛ فكيف يجعل ظاهره كفرا يحتاج إلى تأويل! مع أنه إنما يعرف عن ابن عباس. وحديث «عبدي جعت» في الصحيح مفسرا: «أما علمت أن عبدي فلانا جاع، فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي... أما علمت أن عبدي فلانا مرض، فلو عدته لوجدتني عنده»؛ فهو صريح في أن الله لم يمرض ولم يجع، وإنما جاع عبده ومرض عبده، فلم يبق فيه لفظ يحتاج إلى تأويل.

  4. «قلوب العباد بين إصبعين»

    ليس في ظاهره أن القلب متصل بالأصابع ولا مماس لها ولا أنها في جوفه؛ ولا في قول القائل: «هذا بين يدي» ما يقتضي مباشرته ليديه؛ وإذا قيل: ﴿والسحاب المسخر بين السماء والأرض﴾ لم يقتض أن يكون مماسا لهما. ونظائر هذا كثيرة.

  5. جعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله: اليدان

    قيل في ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾: هو مثل ﴿أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما﴾. وليس مثله؛ لأنه هنا أضاف الفعل إلى الأيدي فصار كقوله: ﴿فبما كسبت أيديكم﴾، وهناك أضاف الفعل إليه فقال ﴿خلقت﴾ ثم قال ﴿بيدي﴾. وهناك ذكر نفسه بالمفرد واليدين بالتثنية كـ﴿بل يداه مبسوطتان﴾، وهنا أضاف الأيدي إلى صيغة الجمع فصار كقوله ﴿تجري بأعيننا﴾، وهو في الجمع نظير ﴿بيده الملك﴾ و﴿بيدك الخير﴾ في المفرد.

    مزيد من الشرح

    والله يذكر نفسه تارة بالمفرد وتارة بالجمع كـ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾، ولا يذكر نفسه بالتثنية قط؛ لأن الجمع يقتضي التعظيم وربما دل على معاني أسمائه، والتثنية تدل على العدد المحصور وهو مقدس عن ذلك. فلو قال: «لما خلقت يدي» كان كـ﴿مما عملت أيدينا﴾، ولو قال: «بيدي» بالإفراد لكان مفارقا له، فكيف بالتثنية! هذا مع الأحاديث المستفيضة بل المتواترة وإجماع السلف، كقوله: «المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين».

  6. إن أريد بالظاهر ما يليق بالله فهو مراد في الجميع

    إن كان القائل يعتقد أن ظاهر النصوص المتنازع فيها من جنس ظاهر المتفق عليها، فالظاهر هو المراد في الجميع: فلما أخبر أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير، واتفق أهل السنة على أن هذا على ظاهره، لم يريدوا أن علمه كعلمنا. وكذلك إذا قالوا في ﴿يحبهم ويحبونه﴾ و﴿ثم استوى على العرش﴾: إنه على ظاهره، لم يقتض أن يكون استواء كاستواء المخلوق ولا حبا كحبه. فمن ظن أن ظاهرها التمثيل لزمه ألا يكون شيء منها مرادا، ومن اعتقد أن ظاهرها ما يليق بالخالق لم يكن له نفيه إلا بدليل، ولا دليل إلا من جنس ما ينفى به سائر الصفات.

    مزيد من الشرح

    وبيانه: صفاتنا منها أعيان وأجسام هي أبعاض لنا كالوجه واليد، ومنها معان وأعراض قائمة بنا كالسمع والعلم. ولما وصف الله نفسه بأنه حي عليم قدير لم يقل المسلمون: ظاهره غير مراد؛ فكذلك لما وصف نفسه بأنه خلق آدم بيديه. فصفاته كذاته ليست مثل صفات المخلوقين، ونسبة صفة المخلوق إليه كنسبة صفة الخالق إليه، وليس المنسوب كالمنسوب ولا المنسوب إليه كالمنسوب إليه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر»، فشبه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي.

  7. القاعدة الرابعة: المحاذير الأربعة

    كثير من الناس يتوهم في بعض الصفات أو كثير منها أو أكثرها أو كلها أنها تماثل صفات المخلوقين، ثم يريد أن ينفي ما فهمه فيقع في أربعة محاذير: أحدها: أنه مثّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين وظن أن مدلولها التمثيل. الثاني: أنه إذا جعل ذلك مفهومها وعطله بقيت النصوص معطلة عما دلت عليه من الصفات اللائقة بالله، مع جنايته على النصوص وظنه السيئ بالله ورسوله. الثالث: أنه ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم فيكون معطلا لما يستحقه الرب. الرابع: أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الأموات والجمادات أو المعدومات.

    مزيد من الشرح

    فيكون قد عطل صفات الكمال، ومثله بالمنقوصات والمعدومات، وعطل النصوص عما دلت عليه، وجعل مدلولها التمثيل؛ فيجمع في الله وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل، فيكون ملحدا في أسمائه وآياته.

  8. مثال الاستواء

    النصوص كلها دلت على العلو والفوقية والاستواء على العرش؛ فالعلو والمباينة يعلمان بالعقل الموافق للسمع، والاستواء طريق العلم به السمع، وليس في الكتاب والسنة أنه لا داخل العالم ولا خارجه. فيظن المتوهم أن استواءه كاستواء الإنسان على الفلك والأنعام، فيكون محتاجا إلى العرش، فلو عدم العرش لسقط، ثم يريد نفي هذا فيقول: ليس استواؤه بقعود ولا استقرار. ولا يعلم أن مسمى القعود والاستقرار يقال فيه ما يقال في الاستواء: فإن دخلت الحاجة في ذلك فلا فرق بينها، وإلا فإثبات أحدها ونفي الآخر تحكم.

    مزيد من الشرح

    وقد علم أن بين الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة، لكن المقصود خطأ من ينفي الشيء مع إثبات نظيره. وليس في اللفظ ما يدل على الحاجة، لأنه أضاف الاستواء إلى نفسه كما أضاف سائر أفعاله: خلق ثم استوى، قدر فهدى، بنى السماء بأيد، مع موسى وهارون يسمع ويرى؛ فلم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق. فكيف يتوهم أنه محتاج إلى العرش وهو الغني عن كل ما سواه! ولو قال: ﴿والسماء بنيناها بأيد﴾، فهل يتوهم أن بناءه كبناء الآدمي المحتاج إلى زبل ومجارف وأعوان؟

  9. العلو لا يستلزم الافتقار

    قد علم أن الله خلق العالم بعضه فوق بعض ولم يجعل عاليه مفتقرا إلى سافله: فالهواء فوق الأرض وليس مفتقرا إلى أن تحمله، والسحاب والسموات كذلك؛ فالعلي الأعلى إذا كان فوق جميع خلقه كيف يجب أن يكون محتاجا إلى خلقه أو عرشه! وما ثبت لمخلوق من الغنى عن غيره فالخالق أحق به وأولى.

  10. مثال العلو: ﴿أأمنتم من في السماء﴾

    من توهم أن مقتضى الآية أن يكون الله داخل السموات فهو جاهل ضال بالاتفاق، وإن كان قولنا: الشمس والقمر في السماء يقتضي ذلك؛ فحرف «في» بحسب المضاف والمضاف إليه، ولذلك يفرق بين الشيء في المكان، والجسم في الحيز، والعرض في الجسم، والوجه في المرآة، والكلام في الورق. ولو قيل: العرش في السماء أم في الأرض؟ لقيل: في السماء، ولا يلزم أن يكون داخل السموات، بل ولا الجنة؛ فقد ثبت في الصحيح: «إذا سألتم الله الجنة فسلوه الفردوس، فإنها أعلى الجنة وأوسط الجنة، وسقفها عرش الرحمن».

    مزيد من الشرح

    والسماء يراد بها العلو، فوق الأفلاك أو تحتها: ﴿فليمدد بسبب إلى السماء﴾، ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾. ولما استقر في النفوس أن الله العلي الأعلى فوق كل شيء، كان المفهوم من ﴿من في السماء﴾ أنه في العلو فوق كل شيء؛ وكذلك الجارية لما قال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء، أرادت العلو. ولا يقتضي ظرفا وجوديا يحيط به، إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله. وإن أريد بالسماء الأفلاك فالمعنى: عليها، كـ﴿في جذوع النخل﴾ و﴿فسيروا في الأرض﴾.

خلاصات

تعريفمن الكتاب

القاعدة الثالثة

  • لفظ «الظاهر» مجمل يستفصل عنه
  • التمثيل غير مراد، ولا يسمى ظاهرا
  • ما يليق بالخالق ويختص به مراد في جميع الصفات
تعريفمن الكتاب

القاعدة الرابعة

  • من توهم التمثيل ثم نفاه وقع في أربعة محاذير
  • فيجمع بين التعطيل والتمثيل
  • ويكون ملحدا في أسمائه وآياته
فرقمن الكتاب

وجها الغلط في الظاهر

  • جعل المعنى الفاسد ظاهرا ثم تأويله
  • رد المعنى الحق الذي هو الظاهر
دليلمن الكتاب

نصوص فسرت نفسها

  • «يمين الله في الأرض... فكأنما صافح الله»: المشبه غير المشبه به
  • «عبدي جعت... لو أطعمته لوجدت ذلك عندي»
  • «بين إصبعين»: لا يقتضي مماسة، كالسحاب بين السماء والأرض
فرقمن الكتاب

صيغ ذكر الله لنفسه

  • المفرد: مظهرا أو مضمرا
  • الجمع: للتعظيم وقد يدل على معاني أسمائه
  • التثنية: لا يذكر بها نفسه قط، لأنها عدد محصور
تعدادمن الكتاب

المحاذير الأربعة

  1. تمثيل ما فهمه بصفات المخلوقين
  2. تعطيل النصوص عما دلت عليه
  3. نفي الصفات عن الله بغير علم
  4. وصفه بنقائضها: صفات الأموات والجمادات والمعدومات
فرقمن الكتاب

طريق العلم بالعلو والاستواء

  • العلو والمباينة: بالعقل الموافق للسمع
  • الاستواء على العرش: بالسمع
  • ولم يرد في النصوص «لا داخل العالم ولا خارجه»
دليلمن الكتاب

العالي لا يفتقر إلى السافل

  • الهواء فوق الأرض ولا تحمله
  • السحاب فوق الأرض ولا تحمله
  • السموات فوق الأرض ولا تحملها
  • فالخالق أحق بالغنى

خبايا الزوايا

دقائق ولطائف ومواضع تخفى على القارئ المستعجل: استثناءات، وتنبيهات، وفروق دقيقة من الدرس نفسه.

السلف لم يسموا التمثيل ظاهرا

المتأخرون يقولون: «ظاهرها ليس بمراد» ويقصدون التمثيل؛ والسلف لا يرتضون تسمية الكفر ظاهرا لكلام الله.

القيد في «يمين الله في الأرض»

تقييده بـ«في الأرض» وقوله «فكأنما» يمنعان أن يكون الحجر صفة لله؛ فالأثر نفسه ينفي المعنى الفاسد.

لماذا لم يذكر الله نفسه بالتثنية؟

لأن صيغة الجمع تقتضي التعظيم وربما دلت على معاني أسمائه، أما التثنية فعدد محصور، وهو مقدس عن ذلك.

تشبيه الرؤية بالرؤية

في «ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر» الكاف للتشبيه بين الرؤيتين في الوضوح، لا بين المرئيين؛ وكذلك نسبة الصفة إلى الموصوف.

الاستواء والاستقرار والقعود

نبه إلى أن بين الألفاظ الثلاثة فروقا معروفة، وإنما المقصود بيان أن من نفى القعود فرارا من الحاجة يلزمه نفي الاستواء.

ليس فوق العالم ظرف مخلوق

قوله «في السماء» بمعنى العلو لا يقتضي ظرفا وجوديا يحيط به، إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله.

المصطلحات

الظاهر

aẓ-ẓāhir

ما يتبادر من اللفظ؛ وهو لفظ مجمل مشترك يستفصل عنه.

التأويل (عند المتأخرين)

at-taʾwīl

صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالفه.

وسيأتي تحرير معانيه في القاعدة الخامسة.

المشبه والمشبه به

al-mushabbah wa-l-mushabbah bih

المشبه غير المشبه به، فقوله «فكأنما صافح الله» دليل على أن الحجر ليس يمين الله.

صيغة التثنية

ṣīghat at-tathniya

لفظ الاثنين؛ لا يذكر الله به نفسه، ويذكر به اليدين.

صيغة الجمع للتعظيم

ṣīghat al-jamʿ li-t-taʿẓīm

كقوله: ﴿إنا فتحنا لك﴾، تقتضي التعظيم الذي يستحقه، وربما دلت على معاني أسمائه.

الأعيان والأعراض

al-aʿyān wa-l-aʿrāḍ

من صفاتنا أعيان هي أبعاض لنا كالوجه واليد، ومنها معان وأعراض قائمة بنا كالسمع والعلم.

المحاذير الأربعة

al-maḥādhīr al-arbaʿa

التمثيل، وتعطيل النصوص، ونفي الصفات بغير علم، ووصف الله بنقائضها.

الاستواء

al-istiwāʾ

استواء الله على عرشه، وطريق العلم به السمع.

العلو والفوقية

al-ʿuluww wa-l-fawqiyya

كونه فوق المخلوقات، ويعلم بالعقل الموافق للسمع.

التحكم

at-taḥakkum

التفريق بلا دليل، كإثبات الاستواء ونفي الاستقرار مع أن الكلام فيهما واحد.

حرف «في»

ḥarf fī

معناه بحسب المضاف والمضاف إليه: في المكان، في الحيز، في الجسم، في المرآة، في الورق.

السماء

as-samāʾ

يراد بها العلو، فوق الأفلاك أو تحتها، ويراد بها الأفلاك.

فإذا أريد بها الأفلاك فـ«في» بمعنى «على».

الفردوس

al-firdaws

أعلى الجنة وأوسطها، وسقفها عرش الرحمن.

القواعد والضوابط

القواعد والضوابط الأصولية الواردة في هذه الوحدة، بصياغة مختصرة تُحفظ.

  1. لفظ «الظاهر» مجمل يستفصل عنه

  2. لا يكون ظاهر كلام الله كفرا وضلالا

  3. المشبه غير المشبه به

    مثاله: «فكأنما صافح الله»

  4. نسبة صفة المخلوق إليه كنسبة صفة الخالق إليه، وليس المنسوب كالمنسوب

    مثاله: تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي

  5. إثبات الشيء ونفي نظيره تحكم

    مثاله: إثبات الاستواء ونفي الاستقرار

  6. ما ثبت لمخلوق من الغنى فالخالق أحق به

  7. حرف «في» بحسب المضاف والمضاف إليه

مسائل الخلاف

المسائل التي ذُكر فيها خلاف، مع الأقوال، وما رجّحه المصنف أو الشارح.

  1. هل ﴿لما خلقت بيدي﴾ مثل ﴿مما عملت أيدينا﴾؟

    1. نعم، كلاهما بمعنى القدرة أو الفعل (قول من سوّى بينهما)
    2. لا: الأولى أضاف فيها الفعل إليه بالتثنية، والثانية أضاف الفعل إلى الأيدي بالجمع

    الراجح: الثاني، مع الأحاديث المستفيضة وإجماع السلف.

  2. هل يقال: ليس استواؤه بقعود ولا استقرار؟

    1. من نفاه فرارا من الحاجة
    2. المؤلف: ما يقال في القعود يقال في الاستواء

    الراجح: لا يصح نفي النظير مع إثبات نظيره بحجة الحاجة؛ والحاجة منتفية عن الجميع في حقه.

الآيات

الآيات التي استُشهد بها في هذه الوحدة، ولماذا ذُكرت.

  1. ﴿﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾﴾

    أضاف الفعل إليه وذكر اليدين بالتثنية.

  2. ﴿﴿أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما﴾﴾

    أضاف الفعل إلى الأيدي بالجمع.

  3. ﴿﴿والسحاب المسخر بين السماء والأرض﴾﴾

    «بين» لا تقتضي المماسة.

  4. ﴿﴿وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره﴾﴾

    استواء المخلوق الذي توهمه النافي.

  5. ﴿﴿والسماء بنيناها بأيد﴾﴾

    لا يتوهم أن بناءه كبناء الآدمي.

  6. ﴿﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾﴾

    المراد العلو لا الحلول في السموات.

  7. ﴿﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾﴾

    «في» بمعنى «على».

الأحاديث

الأحاديث الواردة في هذه الوحدة كما في المذكرات.

  1. عن أبو هريرة

    ««يقول الله: عبدي جعت فلم تطعمني. فيقول: رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا جاع، فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي. عبدي مرضت فلم تعدني...»»

    التخريج: قال المؤلف: في الصحيح؛ وهو في صحيح مسلم

    الحديث يفسر نفسه، فلا يحتاج إلى تأويل.

  2. عن ابن عباس (أثر)

    ««الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه»»

    التخريج: قال المؤلف: إنما يعرف عن ابن عباس

    صريح في أن الحجر ليس يمين الله.

  3. عن عبد الله بن عمرو

    ««قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن»»

    التخريج: بنحوه في صحيح مسلم (لم يذكر المؤلف مخرجه)

    لا يقتضي مماسة ولا حلولا.

  4. عن عبد الله بن عمرو

    ««المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا»»

    التخريج: في صحيح مسلم (لم يذكر المؤلف مخرجه)

    من الأحاديث في إثبات اليدين.

  5. عن جرير بن عبد الله وأبو هريرة

    ««ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر»»

    التخريج: بنحوه في الصحيحين (لم يذكر المؤلف مخرجه)

    شبه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي.

  6. عن أبو هريرة

    ««إذا سألتم الله الجنة فسلوه الفردوس، فإنها أعلى الجنة، وأوسط الجنة، وسقفها عرش الرحمن»»

    التخريج: قال المؤلف: في الصحيح؛ وهو في صحيح البخاري

    الجنة في السماء وليست داخل السموات كلها، وسقفها العرش.

  7. عن معاوية بن الحكم السلمي

    ««أين الله؟» قالت: في السماء»

    التخريج: في صحيح مسلم (لم يذكر المؤلف مخرجه)

    أرادت العلو، لا أنه داخل الأجسام المخلوقة.

الأعلام

الأعلام المذكورون في هذه الوحدة، ولماذا ذُكروا.

المذكورون في المتن

أئمة التخريج

مراجعة سريعة

أهم النقاط قبل الاختبار

  • القاعدة الثالثة: الظاهر لفظ مجمل.
  • ظاهر كلام الله لا يكون كفرا.
  • «عبدي جعت» يفسر نفسه.
  • «يمين الله في الأرض» مقيد، والمشبه غير المشبه به.
  • «بين إصبعين» لا يقتضي المماسة.
  • «خلقت بيدي» غير «عملت أيدينا».
  • لا يذكر الله نفسه بالتثنية.
  • تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي.
  • القاعدة الرابعة: أربعة محاذير.
  • نفي القعود مع إثبات الاستواء تحكم.
  • العالي لا يفتقر إلى السافل.
  • ﴿من في السماء﴾: في العلو.

بطاقات الحفظ

مفضلتي

اضغط على النجمة في أي بطاقة لإضافتها هنا.

أخطاء شائعة

أخطاء يقع فيها الطالب كثيرًا في هذه الوحدة، والصواب فيها.

  • ✗ الخطأ: تسمية التمثيل «ظاهر النصوص»

    ✓ الصواب: السلف لم يسموه ظاهرا؛ والظاهر ما يليق بالله.

  • ✗ الخطأ: تسوية ﴿خلقت بيدي﴾ بـ﴿عملت أيدينا﴾

    ✓ الصواب: تختلفان في إضافة الفعل وفي صيغة العدد.

  • ✗ الخطأ: فهم ﴿من في السماء﴾ على أن السماء تحيط به

    ✓ الصواب: المراد العلو، أو «على» إن أريد الأفلاك؛ وهذا الفهم جهل وضلال بالاتفاق.

  • ✗ الخطأ: الظن أن الاستواء يستلزم الحاجة إلى العرش

    ✓ الصواب: أضاف الاستواء إلى نفسه، وهو الغني عن كل ما سواه، والعالي من المخلوقات لا يفتقر إلى سافله.

اختبر نفسك

  1. إذا أريد بالظاهر التمثيل بصفات المخلوقين، فهو:

  2. أثر «الحجر الأسود يمين الله في الأرض» يعرف عن:

  3. حديث «عبدي جعت» يحتاج إلى تأويل يخالف ظاهره.

  4. بم استدل على أن «بين» لا تقتضي المماسة؟

  5. في ﴿مما عملت أيدينا﴾ أضيف الفعل إلى:

  6. ذكر الله نفسه في القرآن بصيغة التثنية.

  7. في «ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر» شبه:

  8. أول المحاذير الأربعة:

  9. طريق العلم بالاستواء على العرش:

  10. من أثبت الاستواء ونفى القعود فرارا من الحاجة فقد وقع في:

  11. بم استدل على أن العلو لا يستلزم الافتقار؟

  12. من فهم من ﴿من في السماء﴾ أن الله داخل السموات فهو جاهل ضال بالاتفاق.

  13. ما سقف الفردوس؟

  14. إذا أريد بالسماء الأفلاك، فـ«في السماء» بمعنى:

النص الأصلي

هذه الصفحة تجمع فصول الوحدة. نص كل فصل كما في المذكرات:

  1. الفصل 11 القاعدة الثالثة: هل ظاهر نصوص الصفات مراد؟

    نص الفصل · الصفحات: ص 25–27

  2. الفصل 12 القاعدة الرابعة: محاذير من توهم أن مدلول النصوص التمثيل

    نص الفصل · الصفحات: ص 28

الوحدة كاملة في المذكرات: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 25–32 ص 25

هذه بطاقات دراسة مساعدة؛ المذكرات هي المرجع.