الوحدة 4: القاعدة الأولى والثانية: النفي والإثبات، والألفاظ المجملة#
نظرة عامة
الوحدة 4 · 2 فصول
القاعدة الأولى والثانية: النفي والإثبات، والألفاظ المجملة
القاعدة الأولى: الله موصوف بالإثبات والنفي، والنفي لا مدح فيه إلا إذا تضمن إثباتا؛ القاعدة الثانية: الألفاظ الواردة يؤمن بها، والمجملة يستفصل عنها
بدأ المؤلف الخاتمة الجامعة بقواعد نافعة. القاعدة الأولى: أن الله موصوف بالإثبات والنفي، وأن النفي المحض لا مدح فيه لأنه عدم محض يوصف به المعدوم والممتنع، فكل نفي في القرآن يتضمن إثبات كمال: لا تأخذه سنة لكمال حياته وقيوميته، ولا يئوده حفظهما لكمال قدرته، ولا تدركه الأبصار لعظمته فلا يحاط به وإن رئي. ومن نفى الحياة والسمع لزمه وصفه بالموت والصمم، ورد اعتذارهم بعدم القبول بأربعة وجوه. والقاعدة الثانية: ما أخبر به الرسول يجب الإيمان به عرفنا معناه أو لم نعرفه، وما تنازع فيه المتأخرون من الألفاظ كالجهة والمتحيز لا يثبت ولا ينفى حتى يعرف المراد، فيقبل الحق ويرد الباطل.
المصدر: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 20–25
القاعدتان في خريطة واحدة
من الصفحة 20 إلى 25.
- النفي المحض لا مدح فيه
- كل نفي في القرآن يتضمن كمالا
- لا تدركه الأبصار = إثبات الرؤية بلا إحاطة
- ليس بحي ← ميت
- أربعة ردود على «عدم القبول»
- الجهمية المحضة ومن وصف بالنفي فقط
- الوارد: يؤمن به وإن لم يفهم معناه
- المجمل: يستفصل عن المراد
- الجهة
- المتحيز
الوحدة في لمحة
فصول هذه الوحدة
النص من طبعة السعوي، وأرقام الصفحات من النسخة المصورة. في المطبوع الرقمي «ما فوق العال» والصواب «العالم».
المخططات
النفي في القرآن وما يتضمنه من كمال
ص 21
| مقارنة | النفي | الكمال المتضمن |
|---|---|---|
| آية الكرسي | ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ | كمال الحياة والقيومية |
| آية الكرسي | ﴿ولا يئوده حفظهما﴾ | كمال القدرة وتمامها |
| سبأ / يونس | ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة﴾ | علمه بكل ذرة |
| ق | ﴿وما مسنا من لغوب﴾ | كمال القدرة ونهاية القوة |
| الأنعام | ﴿لا تدركه الأبصار﴾ | عظمته: يرى ولا يحاط به |
أربعة ردود على اعتذار «عدم القبول»
قالوا: العمى عدم البصر عما من شأنه أن يقبله، والحائط لا يقال له أعمى ولا بصير (ص 22–23).
الاستفصال في لفظ «الجهة»
ص 24
الاستفصال في لفظ «المتحيز»
ص 23–25
الشرح
القاعدة الأولى: الله موصوف بالإثبات والنفي
الإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه سميع بصير، والنفي كقوله: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾. والنفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتا؛ لأن النفي المحض عدم محض، والعدم المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء فهو كما قيل ليس بشيء فضلا عن أن يكون مدحا أو كمالا؛ ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم والممتنع، وهما لا يوصفان بمدح ولا كمال.
كل نفي في القرآن يتضمن كمالا
فنفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام؛ و﴿لا يئوده حفظهما﴾ أي لا يكرثه ولا يثقله، وذلك مستلزم لكمال قدرته، بخلاف المخلوق الذي يقدر بنوع كلفة ومشقة؛ و﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة﴾ يستلزم علمه بكل ذرة؛ و﴿وما مسنا من لغوب﴾ نفي للتعب والإعياء يدل على كمال القدرة ونهاية القوة، بخلاف المخلوق الذي يلحقه النصب والكلال.
﴿لا تدركه الأبصار﴾ دليل على الرؤية
إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة كما قاله أكثر العلماء، ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى، وليس في كونه لا يرى مدح، إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا. وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي، كما أنه لا يحاط به وإن علم. فكان نفي الإدراك دليلا على إثبات الرؤية مع عدم الإحاطة، وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها.
من وصف الله بالسلوب فقط
كل نفي لا يستلزم ثبوتا مما لم يصف الله به نفسه، فالذين لا يصفونه إلا بالسلوب لم يثبتوا إلها محمودا ولا موجودا. وكذلك من شاركهم في بعض ذلك كالذين قالوا: لا يتكلم، أو لا يرى، أو ليس فوق العالم، أو لم يستو على العرش، ويقولون: ليس بداخل العالم ولا خارجه، ولا مباين للعالم ولا محايث له؛ إذ هذه صفات يمكن أن يوصف بها المعدوم. ولهذا قال محمود بن سبكتكين لمن ادعى ذلك: ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم.
مزيد من الشرح
وكونه لا يتكلم أو لا ينزل ليس فيه مدح، بل فيه تشبيه له بالمنقوصات أو المعدومات. ومن قال: لا هو مباين للعالم ولا مداخل له، فهو بمنزلة من قال: لا قائم بنفسه ولا بغيره، ولا قديم ولا محدث، ولا متقدم على العالم ولا مقارن له.
لازم نفي صفات الكمال والردود الأربعة
من قال: ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتا أصم أعمى أبكم. فإن قال: العمى عدم البصر عما شأنه أن يقبله، والحائط لا يقال له أعمى ولا بصير، قيل له: أولا: هذا اصطلاحكم، وما يوصف بعدم الحياة والسمع يمكن وصفه بالموت والصمم. ثانيا: كل موجود يقبل هذه الأمور ونقائضها، فالله قادر على جعل الجماد حيا كعصا موسى. ثالثا: ما لا يقبل هذه الصفات أعظم نقصا من القابل المتصف بنقائضها، فالجماد أنقص من الحي الأعمى الأخرس. رابعا: نفس نفي هذه الصفات نقص، فالحياة من حيث هي صفة كمال، وما كان كمالا فهو أحق به من المخلوقات.
مزيد من الشرح
وفي الثالث: إذا قيل إن الباري لا يمكن اتصافه بذلك كان ذلك وصفا بالنقص أعظم من وصفه بالخرس والعمى، وهو تشبيه بالجمادات لا بالحيوانات؛ فكيف ينكر على غيره ما يزعم أنه تشبيه بالحي! وفي الرابع: لو لم يتصف بها مع اتصاف المخلوق بها لكان المخلوق أكمل منه.
نافو النقيضين ونافو الصفات بالسلب
الجهمية المحضة كالقرامطة ينفون عنه النقيضين: ليس بموجود ولا ليس بموجود، ولا حي ولا ليس بحي؛ والخلو عن النقيضين ممتنع كالجمع بينهما. وآخرون وصفوه بالنفي فقط: ليس بحي ولا سميع ولا بصير. وهؤلاء أعظم كفرا من أولئك من وجه، وأولئك أعظم كفرا من هؤلاء من وجه. فإذا قيل لهؤلاء: هذا يستلزم الموت والصمم، قالوا: إنما يلزم لو كان قابلا، وهذا الاعتذار يزيد قولهم فسادا.
شبهة التحيز عند من قال: لا داخل العالم ولا خارجه
إذا قيل لهم: هذا ممتنع في ضرورة العقل، كقول: ليس بقديم ولا محدث، قالوا: إنما يكون هذا إذا كان قابلا، والقبول إنما يكون من المتحيز، فإذا انتفى التحيز انتفى القبول. فيقال: علم الخلق بامتناع الخلو من هذين النقيضين علم مطلق لا يستثنى منه موجود. والتحيز إن أريد به أن الأحياز الموجودة تحيط به فهذا الداخل في العالم، وإن أريد به أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها فهذا الخروج؛ فقولهم: ليس بمتحيز، معناه: ليس بداخل العالم ولا خارجه. فهم غيروا العبارة ليوهموا أنه معنى آخر.
القاعدة الثانية: الإيمان بالوارد
ما أخبر به الرسول عن ربه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرف، لأنه الصادق المصدوق؛ فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه. وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الأمة وأئمتها، مع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة متفقا عليه بين السلف.
الألفاظ المتنازع فيها: الاستفصال
ما تنازع فيه المتأخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد - بل ولا له - أن يوافق أحدا على إثبات لفظ أو نفيه حتى يعرف مراده: فإن أراد حقا قبل، وإن أراد باطلا رد، وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه، بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى، كما تنازع الناس في الجهة والتحيز.
مثال: الجهة
لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا كالعرش أو السموات، وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله كما إذا أريد ما فوق العالم. وليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه، كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه. وما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق، والخالق مباين للمخلوق: ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.
مزيد من الشرح
فيقال لمن نفى الجهة: أتريد أنها شيء مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات؛ أم تريد ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم بائن من المخلوقات. ويقال لمن أثبتها: أتريد أن الله فوق العالم؟ فحق؛ أم أنه داخل في شيء من المخلوقات؟ فباطل.
مثال: المتحيز
إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعظم وأكبر، بل وسع كرسيه السموات والأرض، وقال: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾، وثبت في الصحاح: «يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض»، وفي حديث آخر: «وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة»، وفي حديث ابن عباس: ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم. وإن أراد أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها، فهو كما قال أئمة السنة: فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه.
خلاصات
القاعدة الأولى
- الله موصوف بالإثبات والنفي
- النفي لا مدح فيه إلا إذا تضمن إثباتا
- النفي المحض عدم محض، يوصف به المعدوم والممتنع
القاعدة الثانية
- ما أخبر به الرسول يؤمن به، عرف معناه أو لم يعرف
- وكذلك ما اتفق عليه السلف
- الألفاظ المحدثة: لا تثبت ولا تنفى حتى يعرف المراد
أمثلة النفي المتضمن للكمال
- لا تأخذه سنة ولا نوم ← كمال الحياة والقيومية
- ولا يئوده حفظهما ← كمال القدرة
- لا يعزب عنه مثقال ذرة ← كمال العلم
- وما مسنا من لغوب ← نهاية القوة
- لا تدركه الأبصار ← العظمة
الردود الأربعة على «عدم القبول»
- اصطلاح لا ينفي الحقائق
- كل موجود قابل بقدرة الله (عصا موسى)
- عدم القبول أعظم نقصا (الجماد)
- نفي الكمال نقص، والمخلوق يكون أكمل
أحوال الكلام المجمل
- أراد حقا: يقبل
- أراد باطلا: يرد
- اشتمل على حق وباطل: لا يقبل مطلقا ولا يرد كله، بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى
ألفاظ وردت بها النصوص بدل «الجهة»
- العلو
- الاستواء
- الفوقية
- العروج إليه
التحيز: الداخل والخارج
- إن أريد أن الأحياز تحيط به = داخل العالم
- إن أريد أنه منحاز عن المخلوقات = خارج العالم
- فـ«ليس بمتحيز» = لا داخل ولا خارج بعبارة أخرى
خبايا الزوايا
دقائق ولطائف ومواضع تخفى على القارئ المستعجل: استثناءات، وتنبيهات، وفروق دقيقة من الدرس نفسه.
ما ليس بشيء ليس بشيء
استشهد بالمثل: «ما ليس بشيء هو كما قيل ليس بشيء» ليبين أن النفي المحض لا يصلح مدحا.
كيف صار نفي الإدراك دليلا على الرؤية؟
لأن المدح لا يكون في نفي محض؛ فلو كان المعنى «لا يرى» لكان المعدوم ممدوحا؛ فالمدح أنه يرى ولا يحاط به، كما يعلم ولا يحاط به علما.
كلمة محمود بن سبكتكين
سؤال قصير يهدم قولهم: «ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم»؛ لأن كل صفاتهم سلوب يوصف بها المعدوم.
كل فريق أكفر من وجه
من سلب النقيضين أعظم كفرا من جهة الامتناع العقلي، ومن وصف بالنفي فقط أعظم من جهة وصفه بنقائض الكمال صراحة؛ ولذلك قال: كل منهما أعظم كفرا من الآخر من وجه. (توضيح)
تغيير العبارة
قولهم «ليس بمتحيز» هو بعينه «ليس بداخل العالم ولا خارجه»، لكن غيروا العبارة ليوهموا أنه معنى آخر، كما فعل الباطنية في «لا حي ولا ميت».
ليس على أحد ولا له
قال: «ليس على أحد، بل ولا له، أن يوافق أحدا على إثبات لفظ أو نفيه حتى يعرف مراده»؛ فالموافقة قبل الاستفصال ليست واجبة ولا جائزة.
المصطلحات
النفي المحض
an-nafy al-maḥḍ
نفي لا يتضمن إثباتا، وهو عدم محض.
السنة
as-sina
النعاس، مقدمة النوم.
يئوده
yaʾūduhū
يكرثه ويثقله.
العزوب
al-ʿuzūb
الغياب والخفاء.
اللغوب
al-lughūb
التعب والإعياء.
الإدراك
al-idrāk
في ﴿لا تدركه الأبصار﴾: الإحاطة، كما قاله أكثر العلماء.
الإحاطة
al-iḥāṭa
الإحاطة بالشيء علما أو رؤية من كل وجه.
الله يعلم ولا يحاط به علما، ويرى ولا يحاط به رؤية.
المباين والمحايث
al-mubāyin wa-l-muḥāyith
المباين: المنفصل المتميز، والمحايث: الحال في الشيء المداخل له.
الجهمية المحضة
al-jahmiyya al-maḥḍa
غلاة النفاة كالقرامطة، ينفون عنه النقيضين.
التحيز
at-taḥayyuz
لفظ مجمل: يراد به أن الأحياز المخلوقة تحيط به، أو أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها.
الجهة
al-jiha
لفظ مجمل: قد يراد به شيء مخلوق كالعرش والسموات، وقد يراد به ما فوق العالم وهو ليس بشيء موجود غير الله.
الاستفصال
al-istifṣāl
طلب تفصيل مراد المتكلم قبل قبول لفظه أو رده.
يوقف اللفظ ويفسر المعنى.
الصادق المصدوق
aṣ-ṣādiq al-maṣdūq
الصادق في قوله، المصدوق فيما أوحي إليه.
بائن من خلقه
bāʾin min khalqih
منفصل عنهم ليس حالا فيهم، وهو قول أئمة السنة: فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه.
القواعد والضوابط
القواعد والضوابط الأصولية الواردة في هذه الوحدة، بصياغة مختصرة تُحفظ.
-
النفي المحض لا مدح فيه ولا كمال
لأنه عدم محض.
-
كل نفي وصف الله به نفسه يتضمن إثبات كمال
مثاله: لا تأخذه سنة ولا نوم: كمال الحياة والقيومية
-
نفي صفة الكمال يستلزم الوصف بنقيضها
مثاله: ليس بحي ← ميت
-
ما كان صفة كمال فالله أحق به من المخلوقات
-
الخلو عن النقيضين ممتنع كالجمع بينهما
-
ما أخبر به الرسول يجب الإيمان به عرفنا معناه أو لم نعرف
-
الألفاظ المجملة لا تقبل ولا ترد حتى يعرف المراد
يوقف اللفظ ويفسر المعنى.
مسائل الخلاف
المسائل التي ذُكر فيها خلاف، مع الأقوال، وما رجّحه المصنف أو الشارح.
ما معنى ﴿لا تدركه الأبصار﴾؟
- أكثر العلماء: نفي الإحاطة لا الرؤية
- النفاة: نفي الرؤية
الراجح: الأول، وهو ما اتفق عليه السلف؛ والآية دليل على الرؤية مع عدم الإحاطة.
هل يقال: الله في جهة؟
- إن أريد فوق العالم: حق
- إن أريد داخل شيء من المخلوقات: باطل
الراجح: الاستفصال، واستعمال ألفاظ النص: العلو والفوقية والاستواء.
الآيات
الآيات التي استُشهد بها في هذه الوحدة، ولماذا ذُكرت.
﴿﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾﴾
نفي السنة والنوم لكمال الحياة والقيومية.
﴿﴿ولا يئوده حفظهما﴾﴾
لكمال القدرة.
﴿﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض﴾﴾
لكمال العلم.
﴿﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾﴾
لكمال القدرة ونهاية القوة.
﴿﴿لا تدركه الأبصار﴾﴾
نفي الإحاطة وإثبات الرؤية.
﴿﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾﴾
الله أعظم من أن تحوزه المخلوقات.
الأحاديث
الأحاديث الواردة في هذه الوحدة كما في المذكرات.
-
عن أبو هريرة
««يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض»»
التخريج: قال المؤلف: ثبت في الصحاح؛ وهو في البخاري ومسلم
دليل على أن المخلوقات لا تحوزه.
-
««وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة»»
التخريج: قال المؤلف: في حديث آخر؛ ولم يذكر مخرجه
الأعلام
الأعلام المذكورون في هذه الوحدة، ولماذا ذُكروا.
المذكورون في المتن
-
محمود بن سبكتكين
عالم · ت 421هـ
قال لمن قال: لا داخل العالم ولا خارجه: ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم.
-
عبد الله بن عباس
صحابي · ت 68هـ
ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم.
أئمة التخريج
-
الإمام البخاري
عالم · ت 256هـ
روى حديث: يقبض الله الأرض.
-
الإمام مسلم
عالم · ت 261هـ
روى حديث: يقبض الله الأرض.
مراجعة سريعة
أهم النقاط قبل الاختبار
- القاعدة الأولى: الله موصوف بالإثبات والنفي.
- النفي المحض لا مدح فيه لأنه عدم محض.
- كل نفي في القرآن يتضمن إثبات كمال.
- لا تدركه الأبصار: يرى ولا يحاط به.
- محمود بن سبكتكين: ميز لنا بين ربك والمعدوم.
- ليس بحي يلزم منه أنه ميت.
- أربعة ردود على عدم القبول.
- القاعدة الثانية: يؤمن بالوارد وإن لم يفهم معناه.
- الألفاظ المحدثة: يستفصل عن المراد.
- الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه.
بطاقات الحفظ
مفضلتي
اضغط على النجمة في أي بطاقة لإضافتها هنا.
أخطاء شائعة
أخطاء يقع فيها الطالب كثيرًا في هذه الوحدة، والصواب فيها.
✗ الخطأ: الظن أن كثرة النفي تنزيه أبلغ
✓ الصواب: النفي المحض لا مدح فيه، ومن لم يصفه إلا بالسلوب لم يثبت موجودا.
✗ الخطأ: الاستدلال بـ﴿لا تدركه الأبصار﴾ على نفي الرؤية
✓ الصواب: الآية تنفي الإحاطة، وهي دليل على الرؤية بلا إحاطة.
✗ الخطأ: إثبات لفظ «الجهة» أو نفيه بلا استفصال
✓ الصواب: اللفظ لم يرد في النص، فيستفصل عن المراد.
✗ الخطأ: رد ما لم يفهم معناه من النصوص
✓ الصواب: ما أخبر به الرسول يجب الإيمان به وإن لم يفهم معناه.
اختبر نفسك
متى يكون النفي مدحا؟
نفي السنة والنوم يتضمن:
الإدراك المنفي في ﴿لا تدركه الأبصار﴾ هو:
الآية ﴿لا تدركه الأبصار﴾ دليل على إثبات الرؤية.
من قال: «ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم»؟
بماذا استدل على أن كل موجود يقبل الحياة؟
الجماد الذي لا يقبل البصر ولا العمى أكمل من الحي الأعمى.
من الذين يقولون: ليس بموجود ولا ليس بموجود؟
قولهم «ليس بمتحيز» معناه عند التحقيق:
ما حكم ما أخبر به الرسول ولم نفهم معناه؟
كلام اشتمل على حق وباطل:
لفظ «الجهة» ورد في النصوص إثباته.
قول أئمة السنة:
النص الأصلي
هذه الصفحة تجمع فصول الوحدة. نص كل فصل كما في المذكرات:
- الفصل 9 القاعدة الأولى: صفات الله إثبات ونفي
- الفصل 10 القاعدة الثانية: الألفاظ نوعان
الوحدة كاملة في المذكرات: الرسالة التدمرية لابن تيمية · ص 20–25 ص 20
هذه بطاقات دراسة مساعدة؛ المذكرات هي المرجع.