الحديث الثاني: «أما والله إني لأخشاكم لله»#
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادته، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقال أحدهم: أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أصوم الدهر، وقال آخر: أعتزل النساء، فقال ﷺ: أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني متفق عليه. وفيه الاقتصاد في العبادة والتوسط بين الغلو والتفريط، وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل. وفيه الرد على من منع استعمال المباحات والطيبات، وأن الزيادة على هدي النبي ﷺ مذمومة كالنقص، فكيف بمن ابتدع أورادا واحتفالات؟ ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد. وحذر ﷺ من الغلو فقال: إياكم والغلو في الدين، وقال: هلك المتنطعون، قال النووي: هم المتشددون في غير موضع التشديد. ومدار الأمر على اتباع السنة لا على كثرة العبادة والتشدد.
المصدر: كتاب الحديث (٢)، المحاضرة 2، من ص 16. ملخص بصياغة المحرِّر.
المصطلحات
- الرهط ar-rahṭ
- een groep van drie of zeven tot tien mannen (les 2, p. 16)
- تقالوها taqāllūhā
- ze achtten zijn aanbidding gering (les 2, p. 16)
- رغب عن سنتي raghiba ʿan sunnatī
- afwijken van de weg van de Profeet ﷺ en die links laten liggen (les 2, p. 17)
- الغلو al-ghuluww
- verder gaan dan wat de sharīʿa vraagt (les 2, p. 19)
- المتنطعون al-mutanaṭṭiʿūn
- volgens an-Nawawī: zij die streng zijn waar dat niet hoort (les 2, p. 19)