﴿إن الذين فتنوا المؤمنين﴾#
﴿إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات﴾ أي أحرقوهم، يقال: فتنت الشيء إذا أحرقته، وقيل: صدوهم عن دينهم، ﴿ثم لم يتوبوا﴾ من كفرهم، والاستمرار على الكفر أعظم من فتنة المؤمنين، وفيه تعريض بالمشركين أنهم إن تابوا سلموا. قال الحسن البصري: «انظروا إلى هذا الكرم والجود، قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة». فلهم عذاب جهنم بكفرهم وعذاب الحريق بما أحرقوا المؤمنين، والحريق من أسماء جهنم. وللمؤمنين جنات تجري من تحتها الأنهار، ذلك الفوز الكبير. وبطش الله شديد، وهو يبدئ ويعيد، وهو الغفور، والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه، الودود من الود وهو خالص المحبة، ذو العرش المجيد، فعال لما يريد. ومن الفوائد: أن تسليط الأعداء على الأولياء لحكمة، وأن ذكر الحريق مقابلة لحريق الأخدود، وأن باب التوبة مفتوح وإن عظم الذنب.
المصدر: كتاب التفسير (٣)، المحاضرة 5، من ص 24. ملخص بصياغة المحرِّر.
المصطلحات
- فتنوا fatanū
- zij verbrandden de gelovigen; ook gezegd: zij hielden hen af van hun godsdienst (les 5, p. 24)
- الحريق al-ḥarīq
- een naam van de Hel, zoals as-saʿīr (les 5, p. 25)
- البطش al-baṭsh
- hard en gewelddadig grijpen (les 5, p. 25)
- المغفرة al-maghfira
- de zonde bedekken en er vrijspraak voor geven (les 5, p. 25)
- الودود al-Wadūd
- van wudd, zuivere liefde: Allah wordt bemind en bemint (les 5, p. 26)
- المجيد al-Majīd
- de ruimte van Allahs eigenschappen en Zijn grootheid (les 5, p. 26)