الورع#
الورع أصل الدين وأصل الطاعة ودليل صلاح العبد، وقد كان السلف يتعلمونه تعلما، وهو مهم في عصر كثرت فيه الرشوة وأكل الحرام. وهو لغة التحرج، وأصله الكف عن الحرام ثم استعير للكف عن المباح، واصطلاحا قال ابن القيم: «ترك ما يخشى ضرره في الآخرة»، وقال الجرجاني: «اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات»، وقال القرافي: «ترك ما لا بأس به حذرا مما به البأس». وأصله أحاديث، منها: لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس (الترمذي وحسنه)، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك (أحمد والنسائي وصححه الألباني)، وحديث النعمان: إن الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات … فمن اتقى المشتبهات استبرأ لدينه وعرضه (متفق عليه)، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. والورع شرط الإيمان وثمرته، قال طاووس: «مثل الإيمان كشجرة أصلها الشهادة وثمرها الورع»، وقال عمر: «إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل ولكن الدين الورع»، وقال سفيان الثوري: «عليك بالورع يخفف الله من حسابك»، ولذلك جعل العلماء الورع شرطا في القاضي. ومن أمثلته ورع الصديق حين أكل من كسب غلامه في الكهانة فقاء كل شيء في بطنه (البخاري).
المصدر: كتاب التربية الإسلامية (٢) أعمال القلوب، المحاضرة 14، من ص 56. ملخص بصياغة المحرِّر.
المصطلحات
- الورع al-waraʿ
- laten wat men vreest dat schade doet in het Hiernamaals (Ibn al-Qayyim) (les 14, p. 56)
- الشبهات ash-shubuhāt
- zaken tussen duidelijk toegestaan en duidelijk verboden (les 14, p. 57)
- التحرج at-taḥarruj
- de taalkundige betekenis van waraʿ (les 14, p. 56)
- ما لا يعنيه mā lā yaʿnīhi
- onnodig spreken, kijken en doen, dat men laat (les 14, p. 57)
- الحمى al-ḥimā
- beeld voor de grens van het verbodene in de hadith van an-Nuʿmān (les 14, p. 57)