المؤمن بين الخوف والرجاء#
قال العيني: ضل في هذا المقام فرقتان: فرقة غلبت جانب الرجاء، وفرقة غلبت جانب الخوف، والذي عليه أهل السنة الجمع بين المقامين. وقال ابن تيمية: «والخشية أبدا متضمنة للرجاء ولولا ذلك لكانت قنوطا، كما أن الرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان أمنا». ومما يعين على ذلك استحضار الثواب والعقاب: لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد، والجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك (البخاري). قال أهل العلم: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. ويغلب الرجاء حال الموت: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله (مسلم)، وعند قنوط البعض بسبب الذنوب، ويغلب الخوف عند شدة الترف وعند المعصية وعند الأمن من مكر الله. والخوف والرغبة والرجاء من أنواع العبادة (الأعراف: 56، الأنبياء: 90). وجمع الله بين التحذير والتبشير (الحجر: 49–50)، وكان النبي ﷺ يستعيذ من النار ويسأل الجنة (للاطلاع). أما الصوفية فيعبدون الله بالحب فقط، ويستدلون بقول رابعة العدوية، وهذا مخالف للنصوص الصريحة.
المصدر: كتاب التربية الإسلامية (٢) أعمال القلوب، المحاضرة 8، من ص 35. ملخص بصياغة المحرِّر.
المصطلحات
- الرغبة ar-raghba
- verlangen naar Allahs beloning, een soort aanbidding (al-Anbiyāʾ 21:90) (les 8, p. 36)
- الرهبة ar-rahba
- vrees voor Allahs straf, samen met verlangen genoemd (les 8, p. 36)
- حروري ḥarūrī
- wie Allah volgens het gezegde alleen uit vrees aanbidt (les 8, p. 35)
- مرجئ murjiʾ
- wie Allah volgens het gezegde alleen uit hoop aanbidt (les 8, p. 35)
- الوسيلة al-wasīla
- een rang in het Paradijs die maar voor één dienaar is (les 8, p. 37)