﴿ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾ البقرة: 154#
- قال ابن العربي: «تعلّق بعضهم في أن الشهيد لا يُغسّل ولا يُصلّى عليه بهذه الآية، لأن الميت هو الذي يُفعل ذلك به، والشهيد حيّ، وبه قال مالك والشافعي».
- هذا قول مالك والشافعي، وذهب بعض العلماء نرى أنه يُغسّل ويُصلّى عليه، وذهب آخرون كأبي حنيفة ورواية عن أحمد أنه لا يُغسّل ويُصلّى عليه.
- احتج أبو حنيفة بأحاديث، منها حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام صلّى على قتلى أحد صلاته على الميت. البخاري ومسلم.
- واحتج الجمهور بحديث جابر الذي رواه البخاري، والذي فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تغسّلوهم، فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة»، وفي نفس الحديث أنه لم يصلّ عليهم.
17
- قال الإمام النووي في المجموع: «وأما حديث عقبة فأجاب أصحابنا وغيرهم بأن المراد من الصلاة هنا الدعاء (...)، وهذا التأويل لا بد منه، وليس المراد من الصلاة هنا الجنازة المعروفة بالإجماع، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما فعله عند موته - قبل موته بقليل - بعد دفنهم بثمان سنين، ولو كان صلاة الجنازة المعروفة لما أخّرها ثمان سنين...».