NLAR

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

ادرس الوحدة 5 كاملة مخططات ومصطلحات وأحاديث وأعلام واختبار لكل دروس الوحدة →

﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدّة من أيام أُخر﴾ البقرة: 184

- قال الإمام ابن العربي: «للمريض ثلاثة أحوال:

- أحدها: ألا يطيق الصوم بحال، فعليه الفطر واجباً.

- الثاني: أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة، فهذا يُستحب له الفطر، ولا يصوم إلا جاهل (...).

- الثالث: أورده ابن العربي عن عطاء بن أبي رباح، وهو من فقهاء التابعين، أنه سُئل: من أيّ المرض أُفطر؟ قال: من أيّ مرض كان، كما قال الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضاً﴾».

- قال النووي في المجموع: «وأما المرض اليسير الذي لا تلحق به مشقة، لم يجز له الفطر بلا خلاف عندنا».
- وقال في المجموع: «ولا يُشترط أن ينتهي إلى حالة لا يمكنه فيها الصوم، بل قال أصحابنا: شرط إباحة الفطر أن يلحقه بالصوم مشقة يشق احتمالها».
- وقال شيخ ابن عثيمين: «المريض الذي لا يتأثر بالصوم، مثل الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، أو وجع الضرس، وما أشبه ذلك، فهذا لا يحل له أن يفطر، وإن كان بعض العلماء يقول: يحل له، للآية: ﴿ومن كان مريضاً﴾ - لأن الله لم يحدد نوعية المرض -، ولكننا نقول: إن هذا الحكم معلّل بعلّة، وهي أن يكون الفطر أرفق به - لأنه يترتب عليه إفساد أو ترك عبادة -، أما إذا كان لا يتأثر فإنه لا يجوز له الفطر، ويجب عليه الصوم».
22

- قال ابن العربي: «الثاني - أي الذي يحل له الفطر - المسافر - وهو مذكور في الآية نفسها - (...)، فقال مالك والشافعي: أقلّ السفر يوم وليلة، وقال أبو حنيفة: أقلّه ثلاثة أيام - وكل هذا وارد في النصوص».

- الذي عليه جمهور أهل العلم أن ذلك - أي السفر - يُقدّر بنحو ثمانين كيلو، وذهب بعض العلماء إلى أن السفر لا يُحدّد بمسافة معيّنة، بل المرجع في ذلك إلى العرف، فما عدّه الناس في العرف سفراً فهو سفر.
- سُئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى أركان الإسلام عن مقدار المسافة التي يقصر فيها المسافر (...)، فأجاب: «المسافة حدّدها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً، وحدّدها بعض العلماء بما جرى به العرف أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو متراً (...)، وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معيّنة لجواز القصر، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معيّنة (...)، وقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أقرب إلى الصواب».