﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ البقرة: 187#
- قال ابن العربي: «الاعتكاف في اللغة هو اللبث، وهو غير مقدَّر عند الشافعي
25
وأقلّه لحظة، ولا حدّ لأكثره، وقال مالك وأبو حنيفة: هو مقدَّر بيوم وليلة، لأن الصوم عندهما من شرطه. قال علماؤنا: لأن الله تعالى خاطب الصائمين (...)، وأما تقديره بيوم وليلة لأن الصوم من شرطه فضعيف، فإن العبادة لا تكون مقدَّرة بشرطها ، ألا ترى أن الطهارة شرط في الصلاة، وتنقضي الصلاة وتبقى الطهارة (...). وكان شيخنا فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي إذا دخلنا معه مسجداً (...) لإقامة ساعة يقول: انووا الاعتكاف تربحوه».
- قال ابن العربي: «مذهب مالك الصريح الذي لا مذهب له سواه : جواز الاعتكاف في كل مسجد، لأنه تعالى قال: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾، فعمّ المساجد كلها...».