NLAR

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

ادرس الوحدة 5 كاملة مخططات ومصطلحات وأحاديث وأعلام واختبار لكل دروس الوحدة →

﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ البقرة: 187

- قال ابن العربي: «الاعتكاف في اللغة هو اللبث، وهو غير مقدَّر عند الشافعي

25

وأقلّه لحظة، ولا حدّ لأكثره، وقال مالك وأبو حنيفة: هو مقدَّر بيوم وليلة، لأن الصوم عندهما من شرطه. قال علماؤنا: لأن الله تعالى خاطب الصائمين (...)، وأما تقديره بيوم وليلة لأن الصوم من شرطه فضعيف، فإن العبادة لا تكون مقدَّرة بشرطها - فهي تحتاج إلى هذا الشرط، ولكن انتهاء العبادة لا يعني انتهاء هذا الشرط -، ألا ترى أن الطهارة شرط في الصلاة، وتنقضي الصلاة وتبقى الطهارة - وكذلك ينتهي الصوم ويبقى الاعتكاف - (...). وكان شيخنا فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي إذا دخلنا معه مسجداً (...) لإقامة ساعة يقول: انووا الاعتكاف تربحوه».

- كان من عادة العلماء قديماً السفر من أجل العلم، ومن أوائل شيوخه الذين طال اتصاله بهم وكذلك له أثره في حياته - ويظهر ذلك من خلال هذه الترجيحات التي يقدّم عندها قول الشافعية على قول المالكية - أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي، رئيس الشافعية في بغداد.

- قال ابن العربي: «مذهب مالك الصريح الذي لا مذهب له سواه - أي فيما يتعلق بهذه المسألة -: جواز الاعتكاف في كل مسجد، لأنه تعالى قال: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾، فعمّ المساجد كلها...».