﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ البقرة: 187#
- قال ابن العربي: «بيّن بذلك محظورات الصيام، وهي الأكل والشرب والجماع (...)، فأما ظاهر المباشرة التي هي اتصال البشرة بالبشرة فاختلف فيها على أربعة أقوال: الأول: أنها حرام. الثاني: أنها مباحة. الثالث: أنها مكروهة. الرابع: أنها مقسّمة بين من يخاف على نفسه التعرّض لفساد الصوم، وبين من يأمن ذلك على نفسه. وتحقيق القول فيها: أنها سبب وداعية إلى الجماع، وذريعة داعية إليه، فيختلف في حكمها كاختلافهم في تحريم الذرائع التي تدعو إلى المحظورات (...)، فأما علماء المالكية فاعتبروا حال الرجل، وخوفه على صومه وأمنه عليه من نفسه. وقد ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبّل أزواجه عائشة وغيرها وهو صائم ، ويأمر بالإجمال بذلك، لكن النبي كان أملكنا لإربه (...)، ونحن نضبط بحول الله تعالى: أما إن أفضى
التقبيل والمباشرة إلى المذي فلا شيء فيه، لأن قصاراه في الطهارة الصغرى ، وأما إن خيف إفضاؤه إلى المني فذلك الممنوع، والله أعلم».