NLAR

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

ادرس الوحدة 4 كاملة مخططات ومصطلحات وأحاديث وأعلام واختبار لكل دروس الوحدة →

﴿كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين﴾ البقرة: 180

20

- قال ابن العربي: «قال علماؤنا: ليس يريد حضور الموت حقيقة، لأن ذلك الوقت لا تُقبل له التوبة (...)، ولا يمكن أن تنظم من كلامها لفظة (لأن الموت سكرات شديدة)، ولو كان الأمر محمولاً عليه - أي على حضور الموت حقيقة - لكان تكليف محال لا يُتصوّر، ولكن يرجع ذلك إلى معنيين:

- أحدهما: إذا قرب حضور الموت (أمارة ذلك الكبر في السن أو مرض ينتهي غالباً بالموت)، وهذا الأخير ذكره كمعنى ثانٍ.

- الثاني: أن معناه إذا مرض، فإن المرض سبب الموت.

- «الوصية»:

- هنا مخصوصة بما بعد الموت، وكذلك في الإطلاق والعرف.

- حكم الوصية:

- قال ابن العربي: «وقد اختلف الناس في ذلك على قولين: قال بعضهم: إنها واجبة (...)، وقال آخرون: هي منسوخة (...)، والصحيح نسخها، وأنها مستحبة إلا فيما يجب على المكلّف بيانه أو الخروج بأداء عنه...».

- قال شيخ ابن عثيمين في شرح بلوغ المرام: «الوصية الواجبة تكون في كل دين واجب على الموصي ليس به بيّنة، سواء كان هذا الدين لله كالزكاة والنذر، أو كان للمخلوق كثمن المبيع والأجرة والقرض وما أشبه ذلك (...)، لأنه لو لم يوصِ به لضاع حق من له الحق، فإن كان به بيّنة سقط الوجوب وبقي الاستحباب، فيستحب
21
أن يوصي ولو مع وجود البيّنة لأمرين: الأمر الأول: لاحتمال ألا تقوم البيّنة، إما لنسيانها أو لإنكارها أو لعلوّها - لأن البيّنة قد تكون شخصاً فيموت - (...). ثانياً: إذا كانت الوصية من الموصي سهُل على الورثة أن يقوموا بتنفيذها (...)».