NLAR

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

ادرس الوحدة 5 كاملة مخططات ومصطلحات وأحاديث وأعلام واختبار لكل دروس الوحدة →

﴿وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ البقرة: 187

- قال ابن العربي: «إن قيل: كيف يجوز أن يكون المراد بقوله تعالى: «الخيط الأبيض» الفجر، ويتأخر البيان مع الحاجة إليه؟ - لأن لفظة الخيط الأبيض قد تُشكل، فلا يستطيع الجميع فهمها - وتأخير البيان عن وقت الحاجة إليه مع بقاء التكليف حتى يقع الخطأ عن المقصود لا يجوز - فتأخير البيان اللازم قد يترتب عليه الوقوع في الخطأ -. فالجواب: أن البيان كان موجوداً فيه - أي في لفظة الخيط الأبيض -، لكن على وجه لا يدركه جميع الناس، وإنما كان على وجه يختص به بعضهم أو أكثرهم، وليس يلزم أن يكون البيان مكشوفاً في درجة يطّلع عليها كل واحد، ألا ترى أنه لم يقع فيه إلا عديّ وحده - عديّ بن حاتم حمل الخيط على حقيقته، فجعل تحت وسادته خيطين: خيط أبيض وخيط أسود، حتى يتبيّن هذا من هذا، فلما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك قال له: «إن وسادك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار» رواه البخاري ومسلم -، وأيضاً فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعنّف عديّاً، وأنزل الله تعالى البيان جليّاً».

- قال ابن العربي: «إذا جوّزنا له الوطء قبل الفجر، ففي ذلك دليل على جواز طلوع الفجر عليه وهو جُنب، وذلك جائز إجماعاً...».