﴿وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ البقرة: 187#
- قال ابن العربي: «إن قيل: كيف يجوز أن يكون المراد بقوله تعالى: «الخيط الأبيض» الفجر، ويتأخر البيان مع الحاجة إليه؟ وتأخير البيان عن وقت الحاجة إليه مع بقاء التكليف حتى يقع الخطأ عن المقصود لا يجوز . فالجواب: أن البيان كان موجوداً فيه ، لكن على وجه لا يدركه جميع الناس، وإنما كان على وجه يختص به بعضهم أو أكثرهم، وليس يلزم أن يكون البيان مكشوفاً في درجة يطّلع عليها كل واحد، ألا ترى أنه لم يقع فيه إلا عديّ وحده ، وأيضاً فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعنّف عديّاً، وأنزل الله تعالى البيان جليّاً».
- قال ابن العربي: «إذا جوّزنا له الوطء قبل الفجر، ففي ذلك دليل على جواز طلوع الفجر عليه وهو جُنب، وذلك جائز إجماعاً...».