NLAR

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

ادرس الوحدة 4 كاملة مخططات ومصطلحات وأحاديث وأعلام واختبار لكل دروس الوحدة →

﴿إنما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم﴾ البقرة: 173

- قوله تعالى: (الميتة) (...) والمراد بالآيات حكماً ما مات من الحيوان حتف أنفه من غير قتل بذكاة، أو مقتولاً بغير ذكاة.

- روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «أُحلّت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: السمك والجراد، والدمان: الكبد والطحال» الدارقطني.

- واختلف العلماء في تخصيص ذلك، فمنهم من خصّصه في الجراد والسمك، وأجاز أكلهما من غير معالجة ولا ذكاة، قاله الشافعي وغيره.

- قال النووي في المجموع: «فالسمك والجراد إذا ماتا طاهران بالنصوص والإجماع، قال تعالى: ﴿أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيّارة﴾ المائدة: 96 (...). وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» (رواه الترمذي وأبو داود) (...)، وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد» (رواه البخاري ومسلم). وسواء عندنا الذي مات باصطياد أو حتف أنفه (أي بلا قتل ولا ضرب)، والطافي من السمك - أي الذي يموت من غير آفة ولا سبب حادث كضربة حجر أو إنسان وعلا على سطح الماء - وغير الطافي، وسواء قُطع رأس الجرادة أم لا...».
19

- ومنهم من منعه في السمك وأجازه في الجراد، وهو أبو حنيفة.

- الحنفية ذهبوا إلى تحريم السمك الطافي، أي الذي مات بغير سبب، ولكنهم أباحوا أكل الجراد الميت كيفما مات.
- والصحيح جواز أكل كل ميتة السمك والجراد، لعموم النصوص في ذلك، وما استدل به المخالف لا يخلو من ضعف.
- وفي صحيح البخاري ومسلم أن الصحابة أكلوا من حوت عظيم قذفه البحر - وجدوه على ساحل البحر ولم يعلموا سبب موته - فأكلوا منه، ورجعوا بشيء منه إلى المدينة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله».

- قوله تعالى: ﴿والدم﴾: اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس، لا يؤكل ولا يُنتفع به، وقد عيّنه الله تعالى هاهنا مطلقاً، وعيّنه في سورة الأنعام مقيّداً بالمسفوح، وحمل العلماء هاهنا المطلق على المقيّد.

- ﴿إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير﴾.
- وجاء عن عكرمة (تابعي) أنه قال: «لولا هذه الآية لتتبّع المسلمون من العروق (أي ما في العروق من الدم) ما تتبّعت اليهود».

- قوله تعالى: ﴿ولحم خنزير﴾: اتفقت الأمة على أن لحم الخنزير حرام بجميع أجزائه، والفائدة في ذكر اللحم أنه حيوان يُذبح للقصد إلى لحمه.

- ثم اختلفوا في نجاسته، فقال جمهور العلماء: إنه نجس، وقال مالك: إنه طاهر، وكذلك كل حيوان عنده، لأن علة الطهارة عنده هي الحياة.