NLAR

الوحدة 1: المقدمة والفاتحة وأوائل البقرة

نظرة عامة

الوحدة 1 · 4 فصول

المقدمة والفاتحة وأوائل البقرة

مقدمة الكتاب، وقراءة المأموم والتأمين، والأصل في الأشياء، ونقض العهد

تبدأ المذكرات بأقسام القرآن الثلاثة: توحيد وتذكير وأحكام، وبالتعريف بابن العربي وكتابه في التفسير الفقهي المالكي، ومنهج الدرس: عرض كلام المؤلف ودراسته دراسة نقدية. ثم في الفاتحة مسألتان: قراءة المأموم الفاتحة وفيها ثلاثة أقوال عند المالكية واختيار ابن العربي الوجوب في السر والتحريم في الجهر إذا سمع، مع أدلة الفريقين وقاعدة تقديم الخاص على العام وطرق دفع التعارض؛ وتأمين الإمام والمأموم والمنفرد ووقته والجهر به. ثم في البقرة: آية ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ والأقوال الثلاثة في الأصل في الأشياء، ورد ابن العربي أن الآية للاعتبار لا للانتفاع؛ وآية ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ وقسما العهد، وكلام ابن تيمية في العهود والعقود، وفائدة في النذر وكفارته.

المصدر: مذكرات على أحكام القرآن لابن العربي · ص 1–6

تقدّمك في هذه الوحدة0%

الوحدة في خريطة واحدة

من الصفحة 1 إلى 6.

المقدمة والفاتحة وأوائل البقرةص 1–6
  • المقدمةأقسام القرآن والمؤلف
    • توحيد وتذكير وأحكام
    • ابن العربي (ت 543هـ)
    • منهج الدرس: عرض ونقد
  • قراءة المأموم الفاتحةص 1–2
    • ثلاثة أقوال عند المالكية
    • اختيار ابن العربي
    • الخاص مقدم على العام
    • دفع التعارض
  • التأمينص 3–4
    • المنفرد والمأموم والإمام
    • الجهر بآمين
    • متى يؤمّن المأموم
  • ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ص 4–5
    • الحظر، الإباحة، التوقف
    • الامتنان أم الاعتبار
    • الجمهور وأبو حنيفة
  • ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ص 5–6
    • عهد فيه كفارة وعهد لا كفارة فيه
    • العهود والعقود عند ابن تيمية
    • النذر وكفارته

الوحدة في لمحة

  1. القرآن - كما قال السلف - ثلاثة أقسام: توحيد وتذكير وأحكام.

    التوحيد: معرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله. والتذكير: الوعد والوعيد والجنة والنار وتصفية الظاهر والباطن. والأحكام: التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والأمر والنهي والندب.

    الفصل 2ص 1
  2. كتاب أحكام القرآن لابن العربي من أهم المصنفات في التفسير الفقهي في المذهب المالكي.

    ومنهج الدرس: عرض كلام المؤلف ودراسته دراسة نقدية.

    الفصل 2ص 1
  3. الصحيح عند ابن العربي وجوب قراءة الفاتحة على المأموم فيما يُسرّ، وتحريمها فيما يُجهر إذا سمع قراءة الإمام.

    لأن عليه فرض الإنصات والاستماع، فإن كان بعيداً لا يسمع فهو بمنزلة صلاة السر.

    الفصل 2ص 1
  4. النص الخاص مقدَّم على العام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» عام، و«إذا قرأ فأنصتوا» خاص.
  5. المنفرد يؤمّن اتفاقاً، والمأموم يؤمّن في السر لنفسه إذا أكمل قراءته، وفي الجهر إذا أكمل إمامه القراءة.
  6. الصحيح عند ابن العربي تأمين الإمام جهراً.

    وقال الشافعي: «إذا أمّن الإمام» فيه دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين، لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه.

    الفصل 2ص 3
  7. الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم عند الجمهور، وعند أبي حنيفة التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة.

    وقال ابن العربي: ليس في آية البقرة 29 ما يقتضي حظراً ولا إباحة ولا وقفاً، وإنما سيقت للدلالة على وحدانيته.

    الفصل 4ص 5
  8. العهد قسمان: عهد يُقصد به اليمين ففيه الكفارة، وعقد بين متعاقدين على وجه جائز شرعاً فلا يحل نقضه ولا تدخله كفارة.

فصول هذه الوحدة

  1. الفصل 1 مقدمة
  2. الفصل 2 · ص 1 الفاتحة
  3. الفصل 3 · ص 4 البقرة: مسألة: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ آية 29
  4. الفصل 4 · ص 5 الآية 27: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ الآية 27

المذكرات تنسب رد ابن عثيمين في المسألة إلى «زاد المعاد»، وهذا الكتاب لابن القيم؛ فلم يُذكر اسم الكتاب هنا. وقوله في الحديث «رواه أحمد، وهو ممن ضعّفه» غير واضح، فاقتُصر على تضعيف الألباني وكلام ابن معين. وفي هامش ص 6 كلمة غير مقروءة فحُذفت. وعبارة مالك «العهد باليمين لم يحرم حلّه لأجل العقد» نُقلت بلفظها لأنها مختصرة في المذكرات ولم يُشرح مرادها.

المخططات

قراءة المأموم الفاتحة: أقوال المالكية

ثلاثة أقوال، ثم اختيار ابن العربي (ص 1).

هل يقرأ المأموم الفاتحة؟
  • ابن القاسميقرؤها إذا أسرّ الإمام خاصة
  • ابن وهب وأشهبلا يقرأ
  • محمد بن عبد الحكميقرؤها، فإن لم يفعل أجزأه، كأنه رآه مستحباً
  • ابن العربيتجب في السر، وتحرم في الجهر إذا سمع، والبعيد كصلاة السر

وعمدة مالك إجماع أهل المدينة على أنه لا يُقرأ خلف الإمام في الجهرية. الفصل 2ص 1

التأمين في الصلاة

المصلي لا يخلو أن يكون إماماً أو مأموماً أو منفرداً (ص 3).

مقارنةالحكمالجهر والإسرار
المنفرديؤمّن اتفاقاًلم تذكره المذكرات
المأمومفي السر يؤمّن لنفسه إذا أكمل قراءته، وفي الجهر إذا أكمل إمامه القراءةالشافعي: جهراً؛ أبو حنيفة وابن حبيب: سرّاً
الإماممالك: «إذا أمّن» أي إذا بلغ مكان التأمين؛ ابن حبيب: يؤمّنابن العربي: يؤمّن جهراً

الفصل 2ص 3

إذا تعارض دليلان

الترتيب كما في المذكرات (ص 2).

  1. الجمعإن أمكن الجمع بين الدليلين فهو الأولى
  2. المتقدم والمتأخرإن لم يمكن نُظر إلى المتقدم والمتأخر، فيكون المتأخر مقيِّداً للمتقدم أو ناسخاً له
  3. النسخ بالتاريخإذا تعذّر الجمع والترجيح نُظر إلى التاريخ وعُمل بالنسخ
  4. التوقفوإلا فالتوقف في المسألة أو الرجوع إلى غيرهما

وفي الهامش: الأولى أن تنظر إلى العام المحفوظ الذي لم يدخله تخصيص. الفصل 2ص 2

الأقوال الثلاثة في آية ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾

ما الأصل في الأشياء قبل ورود الدليل؟ (ص 4–5)

  1. الحظرالأشياء كلها على الحظر حتى يأتي دليل الإباحة؛ وهو قول أبي حنيفة في المذكرات
  2. الإباحةكلها على الإباحة حتى يأتي دليل الحظر؛ وهو قول الجمهور، واستُدل بأن الآية سيقت في معرض الامتنان
  3. التوقفلا حكم لها حتى يأتي الدليل
  4. رأي ابن العربي في الآيةلا تقتضي حظراً ولا إباحة ولا وقفاً، وإنما سيقت للدلالة والاعتبار

الفصل 3ص 4

أقسام العهد والنذر

من آية ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ (ص 5–6).

العهد
  • عهد فيه الكفارةما يُقصد به اليمين على الامتناع عن الشيء أو الإقدام عليه
  • عهد لا كفارة فيهعقد يرتبط به المتعاقدان على وجه جائز شرعاً: لا يحل نقضه، وناكثه يُنصب له لواء «بقدر غدره»
  • النذرقادر: يلزمه الوفاء؛ عاجز عجزاً أبدياً: كفارة يمين؛ خارج مخرج اليمين: يتخير

الفصل 4ص 5

الشرح

  1. مقدمة: أقسام القرآن والتفسير الفقهي

    القرآن - كما قال السلف - ثلاثة أقسام: توحيد، وهو معرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله؛ وتذكير، ومنه الوعد والوعيد والجنة والنار وتصفية الظاهر والباطن؛ وأحكام، ومنها التكاليف كلها وتبيين المنافع والمضار والأمر والنهي والندب. وجاء القرآن بجانب التوحيد والتذكير بالأحكام الفقهية التي تتعلق بمصالح العباد في دنياهم وآخرتهم، ولذلك ألّف كثير من العلماء على اختلاف مذاهبهم في التفسير الفقهي، ومنهم القاضي أبو بكر ابن العربي. ويُعتبر كتابه من أهم ما دُوّن في التفسير الفقهي في المذهب المالكي، ومنهج الدرس عرض كلامه ودراسته دراسة نقدية.

  2. المؤلف: القاضي أبو بكر ابن العربي

    القاضي أبو بكر ابن العربي الأندلسي الإشبيلي، من كبار علماء الأندلس، ولي قضاء إشبيلية ثم تركه وأقبل على نشر العلم. توفي بالقرب من مدينة فاس سنة 543هـ، وحُمل إليها ودُفن فيها.

  3. الفاتحة: قراءة المأموم الفاتحة

    لعلماء المالكية ثلاثة أقوال: (1) قال ابن القاسم: يقرؤها إذا أسرّ الإمام خاصة. (2) وقال ابن وهب وأشهب: لا يقرأ. (3) وقال محمد بن عبد الحكم: يقرؤها خلف الإمام، فإن لم يفعل أجزأه، كأنه رأى ذلك مستحباً. والصحيح عند ابن العربي وجوب قراءتها فيما يُسرّ، وتحريمها فيما يُجهر إذا سمع قراءة الإمام، لما عليه من فرض الإنصات والاستماع؛ فإن لم يسمع قرأ، وإن كان في مقام بعيد فهو بمنزلة صلاة السر. ووجهه في الشرح: أن أمر النبي ﷺ بقراءتها عام في كل صلاة وحالة، وخُصّت منه حالة الجهر بوجوب الإنصات، وبقي العموم فيما سواها على ظاهره. وعمدة مالك إجماع أهل المدينة على أنه لا يُقرأ خلف الإمام في الجهرية.

    مزيد من الشرح

    وفي الشرح تعريف بأصحاب الأقوال: عبد الرحمن بن القاسم صحب مالكاً عشرين عاماً، وهو من كبار مدرسة المصريين، وصاحب المدونة الكبرى، وهي مسائل الفقه التي كُتبت عن مالك. وعبد الله بن وهب فقيه مالكي سكن مصر ولزم مالكاً أكثر من عشرين سنة. وأبو عمرو أشهب فقيه مالكي مصري من تلاميذ مالك. ومحمد بن عبد الحكم مصري مالكي.

  4. أدلة ترك القراءة في الجهر

    قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: لو كانت القراءة في الجهر واجبة على المأموم للزم أحد أمرين: إما أن يقرأ مع الإمام، وإما أن يجب على الإمام أن يسكت له حتى يقرأ؛ ولم نعلم نزاعاً بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة. ومن أقوى الأدلة حديث أبي موسى الأشعري في مسلم: «فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا». والنص الخاص مقدَّم على العام: فالعام «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، والخاص «إذا قرأ فأنصتوا»، أي إذا قرأ الإمام بحيث يتمكن المأموم من الاستماع.

  5. رد الشيخ ابن عثيمين

    ردّ الشيخ ابن عثيمين على هذا فقال: صحيح أن «إذا قرأ فأنصتوا» عام في الفاتحة وغيرها، أن المأموم إذا قرأ الإمام فإنه ينصت، ولكن هذا العموم مقيَّد بعموم «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». واستشهد لتقوية قوله بحديث أنه لما ثقلت القراءة على النبي ﷺ لأن بعض المأمومين كانوا يقرؤون خلفه قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب». وهذا الحديث رواه أحمد، وضعّفه الألباني، وقال يحيى بن معين في أحد رواته: ليس بحجة. فالمسألة عند التحقيق تعارض عام مع عام، وفي الشرح أن الحديث الثاني هنا تخصيص للأول.

  6. إذا تعارض عام مع عام

    إن أمكن الجمع بين الدليلين فهو الأولى. وإن لم يمكن نُظر إلى المتقدم والمتأخر، فيكون المتأخر هو المقيِّد للمتقدم أو ناسخاً له. وإذا تعذّر الجمع والترجيح نُظر إلى التاريخ وعُمل بالنسخ. وإلا فالتوقف في المسألة أو يُرجع إلى غيرهما. وفي الهامش: الأولى أن تنظر إلى العام المحفوظ الذي لم يدخله تخصيص.

  7. تأمين المصلي

    المصلي لا يخلو أن يكون إماماً أو مأموماً أو منفرداً. فالمنفرد يؤمّن اتفاقاً. والمأموم يؤمّن في صلاة السر لنفسه إذا أكمل قراءته، وفي صلاة الجهر إذا أكمل إمامه القراءة. وأما الإمام فقال مالك: معنى «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» إذا بلغ مكان التأمين، وقال عبد الملك بن حبيب الأندلسي القرطبي المالكي: يؤمّن. وإذا أمّن الإمام فقال الشافعي: يؤمّن المأموم جهراً، وقال أبو حنيفة وابن حبيب: يؤمّن سرّاً. والصحيح عند ابن العربي تأمين الإمام جهراً. وفي البخاري: «حتى إنّ للمسجد للَجّة من قول الناس آمين»، واللجة كثرة الأصوات واختلاطها، ولا تكون إلا إذا ارتفعت الأصوات. وقال ابن رشد في بداية المجتهد عن «إذا أمّن الإمام فأمّنوا»: هو نص في تأمين الإمام. وقال الشافعي: فيه دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين، لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا بأن يسمعوه.

  8. متى يقول المأموم آمين؟

    اعتماداً على حديث «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» يقول بعد الإمام، لأن الفاء حرف عطف يفيد الترتيب مع التعقيب. ولكن جاء عند البخاري من حديث أبي هريرة: «إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين...». فيكون معنى الحديث الآخر: إذا أمّن، أي إذا بلغ موضع التأمين وهو قوله ﴿ولا الضالين﴾، فأمّنوا. فالحديث يفسّر بعضه بعضاً كما قال الشيخ ابن عثيمين.

  9. البقرة: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ (الآية 29)

    قال ابن العربي: قال علماؤنا: هذه السورة من أعظم سور القرآن، وسمعتُ بعض أشياخي يقول: فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر، ولعظيم فقهها أقام عبد الله بن عمر ثماني سنين في تعلّمها. واختلف الناس في هذه الآية على ثلاثة أقوال: أن الأشياء كلها على الحظر حتى يأتي دليل الإباحة؛ أو على الإباحة حتى يأتي دليل الحظر؛ أو لا حكم لها حتى يأتي الدليل (التوقف). واستُدل بها على أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة لأنها سيقت في معرض الامتنان. وردّ ابن العربي بأن ﴿خلق لكم﴾ ليس معناه الانتفاع بل الدلالة والاعتبار، يدل عليه ما قبله وما بعده من نصب العبر: الإحياء والإماتة والخلق والاستواء إلى السماء وتسويتها، أي الذي قدر على إحيائكم وخلقكم وخلق السماوات والأرض لا تبعد منه القدرة على الإعادة. قال: وليس في الإخبار بهذه القدرة ما يقتضي حظراً ولا إباحة ولا وقفاً، وإنما جاءت الآية في معرض الدلالة والتنبيه ليُستدل بها على وحدانيته.

    مزيد من الشرح

    وفي الشرح أن ابن العربي ذكر في أول ترتيبه لآيات الأحكام في سورة البقرة أنها ستون.

  10. الأصل في الأشياء الإباحة

    الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم عند الجمهور، وعند أبي حنيفة الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة. ومن الأدلة على قول الجمهور حديث: «ما أحلّ الله فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً» (البزار والطبراني والبيهقي)، وقوله تعالى في الأنعام: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أُهلّ لغير الله به﴾.

  11. ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ (الآية 27)

    العهد على قسمين: أحدهما فيه الكفارة، وهو الذي يُقصد به اليمين على الامتناع عن الشيء أو الإقدام عليه. والثاني لا كفارة فيه، وهو العقد الذي يرتبط به المتعاقدان على وجه يجوز في الشريعة، فهذا لا يجوز حلّه ولا يحل نقضه ولا تدخله كفارة، وهو الذي يُحشر ناكثه غادراً يُنصب له لواء «بقدر غدره». وأما مالك فيقول: العهد باليمين لم يحرم حلّه لأجل العقد، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً﴾. وفي الهامش: الأيمان المراد بها في الآية الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي ترد في الحث والمنع. وقرر العلماء أن من عاهد الله ثم نقض عهده فقد ارتكب معصية كبيرة.

  12. العهود والعقود عند ابن تيمية وابن عبد البر

    العقود هي العهود، وهي إبرام والتزام. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها تارة تكون يميناً ونذراً، وتارة يميناً فقط، فقال في الفتاوى: والعهود والعقود متقاربة المعنى أو متفقة؛ فإذا قال: أعاهد الله أني أحج العام، فهو نذر وعهد ويمين، وإن قال: لا أكلم زيداً، فيمين وعهد لا نذر. وقال ابن عبد البر في الكافي: الأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نُظر في بساط قصته (أي سبب الحلف)، ثم حُكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته.

  13. فائدة: النذر وكفارته

    من نذر نذراً وهو قادر عليه فلا بد أن يأتي به ولا يمكنه التخلص منه، ولذلك نهى النبي ﷺ عن النذر. أما إذا عجز عنه عجزاً أبدياً فهذا الذي قال فيه النبي ﷺ: «كفارة النذر كفارة اليمين». وفي الشرح: لعلنا نُلحق به من نذر نذراً يشق عليه مشقة كبيرة، من عبادة بدنية مستمرة أو نفقات مالية باهظة، فنُلزمه بكفارة يمين للتخلص منه. وإذا خرج النذر مخرج اليمين بأن يمنع نفسه أو غيره به شيئاً أو يحث به على شيء، مثل: إن كلمتُ زيداً فلله علي الحج أو صدقة مالي أو صوم سنة، فهذا يمين حكمه أنه مخيّر بين الوفاء به وبين أن يحنث ويأتي بكفارة يمين (المغني).

خلاصات

تعدادمن الكتاب

أقسام القرآن الثلاثة

  1. التوحيد: معرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله
  2. التذكير: الوعد والوعيد، والجنة والنار، وتصفية الظاهر والباطن
  3. الأحكام: التكاليف كلها، وتبيين المنافع والمضار، والأمر والنهي والندب
تعدادمن الكتاب

أقوال المالكية في قراءة المأموم

  1. ابن القاسم: يقرأ إذا أسرّ الإمام خاصة
  2. ابن وهب وأشهب: لا يقرأ
  3. ابن عبد الحكم: يقرأ، وإن ترك أجزأه (مستحب)
  4. ابن العربي: تجب في السر، وتحرم في الجهر إذا سمع
دليلمن الكتاب

أدلة ترك القراءة في الجهرية

  • عموم الأمر بالقراءة خُصّ بوجوب الإنصات في الجهر
  • إجماع أهل المدينة (عمدة مالك)
  • حديث أبي موسى في مسلم: «وإذا قرأ فأنصتوا»
  • ابن تيمية: لا يجب على الإمام أن يسكت للمأموم، وقراءته معه منهي عنها
فرقمن الكتاب

العام والخاص في المسألة

  • العام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»
  • الخاص: «إذا قرأ فأنصتوا»
  • القاعدة: النص الخاص مقدَّم على العام
  • وعند ابن عثيمين: «فأنصتوا» عام مقيَّد بعموم «لا صلاة...»
تعدادمن الكتاب

طرق دفع التعارض

  1. الجمع إن أمكن، وهو الأولى
  2. النظر في المتقدم والمتأخر: المتأخر مقيِّد أو ناسخ
  3. إذا تعذر الجمع والترجيح: النظر في التاريخ والعمل بالنسخ
  4. وإلا التوقف أو الرجوع إلى غيرهما
دليلمن الكتاب

أدلة الجهر بالتأمين

  • «إذا أمّن الإمام فأمّنوا»: قال ابن رشد: نص في تأمين الإمام
  • الشافعي: من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا بأن يسمعوه
  • في البخاري: «حتى إن للمسجد للجة من قول الناس آمين»
فرقمن الكتاب

معنى «إذا أمّن الإمام»

  • ظاهر الفاء: يؤمّن المأموم بعد الإمام (ترتيب مع تعقيب)
  • حديث أبي هريرة: «إذا قال الإمام ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين»
  • فالمعنى: إذا بلغ موضع التأمين فأمّنوا
  • والحديث يفسّر بعضه بعضاً (ابن عثيمين)
فرقمن الكتاب

الامتنان أم الاعتبار في آية 29

  • من استدل بها على الإباحة: سيقت في معرض الامتنان
  • ابن العربي: معناها الدلالة والاعتبار لا الانتفاع
  • دليله السياق: الإحياء والإماتة والخلق والاستواء إلى السماء
  • فلا تقتضي حظراً ولا إباحة ولا وقفاً
دليلمن الكتاب

أدلة أن الأصل في الأشياء الإباحة

  • «وما سكت عنه فهو عفو... فإن الله لم يكن لينسى شيئاً» (البزار والطبراني والبيهقي)
  • ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه...﴾ (الأنعام)
فرقمن الكتاب

قسما العهد

  • عهد يُقصد به اليمين على الامتناع أو الإقدام: فيه الكفارة
  • عقد بين متعاقدين على وجه جائز: لا يحل نقضه ولا كفارة فيه
  • ناكث الثاني يُحشر غادراً ويُنصب له لواء «بقدر غدره»
فرقمن الكتاب

العهد والنذر واليمين عند ابن تيمية

  • أعاهد الله أني أحج العام: نذر وعهد ويمين
  • لا أكلم زيداً: يمين وعهد لا نذر
  • النذر: أن يلتزم لله قربة فيلزمه الوفاء
تعدادمن الكتاب

بم يُحكم على الحالف؟ (ابن عبد البر)

  1. ما نوى الحالف
  2. فإن لم تكن له نية: بساط قصته، أي سبب الحلف
  3. ثم الأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته
تعدادمن الكتاب

أحوال الناذر

  1. قادر عليه: لا بد أن يأتي به
  2. عاجز عجزاً أبدياً: «كفارة النذر كفارة اليمين»
  3. يشق عليه مشقة كبيرة: لعلنا نلحقه بالعاجز فنلزمه كفارة يمين (الشرح)
  4. خرج مخرج اليمين: مخير بين الوفاء والكفارة (المغني)
تعريفمن الكتاب

حرف الفاء

  • الفاء حرف عطف يفيد الترتيب مع التعقيب
  • ولذلك فُهم من «فأمّنوا» أن المأموم يؤمّن بعد الإمام

خبايا الزوايا

دقائق ولطائف ومواضع تخفى على القارئ المستعجل: استثناءات، وتنبيهات، وفروق دقيقة من الدرس نفسه.

البعيد عن الإمام في الجهرية

التحريم عند ابن العربي معلّق بالسماع: فإن لم يسمع المأموم قراءة الإمام قرأ، ومن كان في مقام بعيد فهو بمنزلة صلاة السر فتجب عليه.

كأنه رآه مستحباً

قول ابن عبد الحكم: يقرؤها فإن لم يفعل أجزأه؛ فاستنبط ابن العربي من الإجزاء مع الترك أنه يراها مستحبة لا واجبة، ولم يصرّح ابن عبد الحكم بذلك.

عام مع عام لا خاص مع عام

جعل المستدلون «إذا قرأ فأنصتوا» خاصاً مقدَّماً، وجعله ابن عثيمين عاماً في الفاتحة وغيرها مقيَّداً بعموم «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»؛ فصارت المسألة تعارض عام مع عام، ولذلك احتيج إلى طرق دفع التعارض.

قيمة الحديث المستشهد به

الحديث الذي قوّى به ابن عثيمين قوله «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب» رواه أحمد، وضعّفه الألباني، وتكلم ابن معين في أحد رواته، أما حديث أبي موسى «وإذا قرأ فأنصتوا» فرواه مسلم، وعدّته المذكرات من أقوى الأدلة.

اللجة لا تكون إلا بالجهر

استُدل بأثر البخاري «حتى إن للمسجد للجة من قول الناس آمين» على الجهر، لأن اللجة كثرة الأصوات واختلاطها، ولا تكون إلا إذا ارتفعت الأصوات.

الفاء بين الترتيب والتفسير

ظاهر «فأمّنوا» أن المأموم يؤمّن بعد تأمين الإمام لأن الفاء للترتيب والتعقيب، لكن رواية «إذا قال الإمام ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا آمين» بيّنت أن المراد بلوغ موضع التأمين.

السياق يحدد معنى ﴿لكم﴾

لم يجعل ابن العربي اللام في ﴿خلق لكم﴾ للانتفاع، بل للاعتبار، مستدلاً بما قبلها وما بعدها من نصب العبر؛ فالآية عنده في سياق التوحيد والبعث لا في سياق الأحكام.

العهد قد يجمع اليمين والنذر

عند ابن تيمية: «أعاهد الله أني أحج العام» نذر وعهد ويمين لأنه التزام قربة لله، و«لا أكلم زيداً» يمين وعهد فقط لأنه ليس فيه قربة.

لماذا نُهي عن النذر؟

لأن من نذر وهو قادر لا بد أن يأتي به ولا يمكنه التخلص منه.

المصطلحات

التوحيد

at-tawḥīd

معرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله.

وهو أحد أقسام القرآن الثلاثة.

التذكير

at-tadhkīr

ومنه الوعد والوعيد، والجنة والنار، وتصفية الظاهر والباطن.

الأحكام

al-aḥkām

ومنها التكاليف كلها، وتبيين المنافع والمضار، والأمر والنهي والندب.

التفسير الفقهي

at-tafsīr al-fiqhī

تفسير آيات الأحكام الفقهية التي تتعلق بمصالح العباد، وقد ألّف فيه علماء من مختلف المذاهب.

المأموم

al-maʾmūm

المصلي خلف الإمام.

صلاة السر وصلاة الجهر

ṣalāt as-sirr wa-ṣalāt al-jahr

ما يُسرّ فيه الإمام بالقراءة وما يجهر فيه.

الإنصات

al-inṣāt

السكوت للاستماع إلى قراءة الإمام، وهو فرض على المأموم في الجهر عند ابن العربي.

العام

al-ʿāmm

مثاله في المسألة: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

الخاص

al-khāṣṣ

مثاله في المسألة: «إذا قرأ فأنصتوا»، وهو مقدَّم على العام.

التخصيص

at-takhṣīṣ

إخراج بعض أفراد العام من حكمه، كإخراج حالة الجهر من عموم الأمر بقراءة الفاتحة بوجوب الإنصات.

العام المحفوظ

al-ʿāmm al-maḥfūẓ

العام الذي لم يدخله تخصيص.

في هامش المذكرات: الأولى أن تنظر إلى العام المحفوظ الذي لم يدخله تخصيص.

النسخ

an-naskh

أن يكون الدليل المتأخر ناسخاً للمتقدم، ويُصار إليه إذا تعذّر الجمع والترجيح وعُرف التاريخ.

التأمين

at-taʾmīn

قول «آمين» بعد الفاتحة.

اللَّجّة

al-lajja

كثرة الأصوات واختلاطها، ولا تكون إلا إذا ارتفعت الأصوات.

الحظر

al-ḥaẓr

المنع؛ والقول الأول أن الأشياء كلها على الحظر حتى يأتي دليل الإباحة.

الإباحة

al-ibāḥa

الإذن؛ والقول الثاني أن الأشياء كلها على الإباحة حتى يأتي دليل الحظر.

التوقف

at-tawaqquf

أن لا حكم للأشياء حتى يأتي الدليل بأي حكم اقتضى فيها.

معرض الامتنان

maʿriḍ al-imtinān

سياق تعداد النعم (في الهامش: Begunstiging)، ومنه استُدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة.

الدلالة والاعتبار

ad-dalāla wa-l-iʿtibār

معنى ﴿خلق لكم﴾ عند ابن العربي: للاستدلال والاعتبار (في الهامش: overpeinzing) لا للانتفاع.

العهد

al-ʿahd

على قسمين: عهد فيه الكفارة وهو المقصود به اليمين، وعهد لا كفارة فيه وهو العقد بين المتعاقدين على وجه جائز.

العقود هي العهود، وهي إبرام والتزام.

النذر

an-nadhr

أن يلتزم لله قربة فيلزمه الوفاء.

الكفارة

al-kaffāra

كفارة اليمين، وهي التي تجزئ في العهد الذي يُقصد به اليمين، وفي النذر الذي عجز عنه صاحبه.

بساط اليمين

bisāṭ al-yamīn

سبب الحلف وقصته، يُنظر فيه إذا لم تكن للحالف نية.

النذر الخارج مخرج اليمين

an-nadhr al-khārij makhraj al-yamīn

أن يمنع به نفسه أو غيره شيئاً أو يحث به على شيء، كقوله: إن كلمتُ زيداً فلله علي الحج.

حكمه أنه مخيّر بين الوفاء به وبين أن يحنث ويأتي بكفارة يمين (المغني).

القواعد والضوابط

القواعد والضوابط الأصولية الواردة في هذه الوحدة، بصياغة مختصرة تُحفظ.

  1. النص الخاص مقدَّم على العام

    استدل بها من منع القراءة خلف الإمام في الجهر.

    مثاله: «إذا قرأ فأنصتوا» مقدَّم على «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

  2. العام يبقى على عمومه فيما لم يُخص

    أمر النبي ﷺ بقراءة الفاتحة عام في كل صلاة وحالة، خُصّت منه حالة الجهر بوجوب الإنصات، وبقي العموم في غيرها على ظاهره.

    مثاله: تجب الفاتحة على المأموم في السرية.

  3. إن أمكن الجمع بين الدليلين فهو الأولى

    ثم النظر في المتقدم والمتأخر، ثم النسخ بالتاريخ، ثم التوقف.

  4. الحديث يفسّر بعضه بعضاً

    قاله ابن عثيمين في الجمع بين روايتي التأمين.

    مثاله: «إذا أمّن» تفسّره رواية «إذا قال ﴿ولا الضالين﴾».

  5. الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم

    عند الجمهور، وعند أبي حنيفة العكس.

    مثاله: «وما سكت عنه فهو عفو».

  6. الأصل في الأشياء الطهارة

    ذُكر مع الإباحة استدلالاً بأن آية 29 سيقت في معرض الامتنان.

  7. الأصل في الأيمان مراعاة نية الحالف، ثم بساط قصته، ثم الأغلب في نفوس أهل وقته

    قاله ابن عبد البر في الكافي.

  8. النذر الخارج مخرج اليمين حكمه حكم اليمين

    فيتخير بين الوفاء وكفارة اليمين (المغني).

    مثاله: إن كلمتُ زيداً فلله علي صوم سنة.

مسائل الخلاف

المسائل التي ذُكر فيها خلاف، مع الأقوال، وما رجّحه المصنف أو الشارح.

  1. هل يقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام؟

    1. ابن القاسم: يقرؤها إذا أسرّ الإمام خاصة
    2. ابن وهب وأشهب: لا يقرأ
    3. محمد بن عبد الحكم: يقرؤها، فإن لم يفعل أجزأه
    4. ابن العربي: تجب في السر، وتحرم في الجهر إذا سمع
    5. ابن عثيمين: «فأنصتوا» مقيَّد بعموم «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»

    الراجح: الصحيح عند ابن العربي التفصيل بين السر والجهر؛ وفي المذكرات أن من أقوى أدلته حديث أبي موسى، وأن الخاص مقدَّم على العام، وأن الحديث الذي استشهد به ابن عثيمين ضعيف.

    ثمرة الخلاف: من سمع قراءة الإمام في الجهرية لا يقرأ عند ابن العربي، ويقرأ عند ابن عثيمين.

  2. هل يؤمّن الإمام؟

    1. مالك: معنى «إذا أمّن» إذا بلغ مكان التأمين
    2. ابن حبيب: يؤمّن
    3. ابن العربي: يؤمّن جهراً

    الراجح: تأمين الإمام جهراً، لقول ابن رشد: هو نص في تأمين الإمام، ولقول الشافعي: لا يعرفون وقت تأمينه إلا بأن يسمعوه.

  3. هل يجهر المأموم بالتأمين؟

    1. الشافعي: يؤمّن جهراً
    2. أبو حنيفة وابن حبيب: يؤمّن سرّاً

    الراجح: ذُكر بعده أثر البخاري: «حتى إن للمسجد للجة من قول الناس آمين»، واللجة لا تكون إلا بارتفاع الأصوات.

  4. ما حكم الأشياء قبل ورود الدليل؟

    1. الحظر حتى يأتي دليل الإباحة (أبو حنيفة)
    2. الإباحة حتى يأتي دليل الحظر (الجمهور)
    3. التوقف: لا حكم لها حتى يأتي الدليل

    الراجح: الأصل الإباحة عند الجمهور، لحديث «وما سكت عنه فهو عفو» وآية الأنعام. وعند ابن العربي أن آية 29 لا تدل على شيء من الأقوال الثلاثة.

    ثمرة الخلاف: يظهر في كل ما سكت عنه الشرع.

  5. هل تدل آية ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ على الإباحة؟

    1. نعم، لأنها سيقت في معرض الامتنان، فالأصل الإباحة والطهارة
    2. ابن العربي: لا، معناها الدلالة والاعتبار لا الانتفاع

    الراجح: لم ترجّح المذكرات صراحة بين التفسيرين في الآية، وقررت أن الأصل في الأشياء الإباحة عند الجمهور بأدلة أخرى.

الآيات

الآيات التي استُشهد بها في هذه الوحدة، ولماذا ذُكرت.

  1. ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾

    موضع التأمين في حديث أبي هريرة.

  2. ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسوّاهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾

    البقرة 29: اختُلف فيها على ثلاثة أقوال في الأصل في الأشياء، وجعلها ابن العربي للدلالة والاعتبار.

  3. ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾

    السياق الذي احتج به ابن العربي: نصب العبر من الإحياء والإماتة.

  4. ﴿قل لا أجد في ما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أُهلّ لغير الله به﴾

    الأنعام: من أدلة أن الأصل في الأشياء الإباحة.

  5. ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾

    البقرة 27: في نقض العهد وأقسامه.

  6. ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً﴾

    قال مالك: هو المراد في العهد باليمين؛ والأيمان فيه الداخلة في العهود والمواثيق.

الأحاديث

الأحاديث الواردة في هذه الوحدة كما في المذكرات.

  1. عن أبو موسى الأشعري

    «... فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا»

    التخريج: رواه مسلم

    من أقوى الأدلة على ترك القراءة خلف الإمام في الجهر، وهو الخاص المقدَّم على العام.

  2. «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»

    العام في المسألة.

  3. «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب»

    التخريج: رواه أحمد، وضعّفه الألباني، وقال ابن معين في أحد رواته: ليس بحجة

    قاله لما ثقلت عليه القراءة لأن بعض المأمومين كانوا يقرؤون خلفه. استشهد به ابن عثيمين.

  4. «إذا أمّن الإمام فأمّنوا»

    فسّره مالك: إذا بلغ مكان التأمين، وقال ابن رشد: هو نص في تأمين الإمام.

  5. عن أبو هريرة

    «إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه»

    التخريج: البخاري

    يبيّن أن معنى «إذا أمّن» إذا بلغ موضع التأمين.

  6. «ما أحلّ الله فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً»

    التخريج: البزار والطبراني والبيهقي

    من أدلة أن الأصل في الأشياء الإباحة.

  7. «كفارة النذر كفارة اليمين»

    في الناذر العاجز عن نذره عجزاً أبدياً.

الأعلام

الأعلام المذكورون في هذه الوحدة، ولماذا ذُكروا.

المذكورون في المتن

مراجعة سريعة

أهم النقاط قبل الاختبار

  • ما أقسام القرآن الثلاثة عند السلف؟
  • من ابن العربي؟ وأين ولي القضاء؟ ومتى توفي وأين دُفن؟
  • اذكر أقوال المالكية الثلاثة في قراءة المأموم الفاتحة وقائليها.
  • ما اختيار ابن العربي في قراءة المأموم؟ وما حكم البعيد الذي لا يسمع؟
  • ما عمدة مالك في ترك القراءة في الجهرية؟
  • بيّن حجة ابن تيمية في عدم وجوب القراءة على المأموم في الجهر.
  • كيف ردّ ابن عثيمين على تقديم الخاص على العام هنا؟ وما درجة الحديث الذي استشهد به؟
  • رتّب طرق دفع التعارض بين الدليلين.
  • فصّل حكم التأمين للمنفرد والمأموم والإمام.
  • متى يؤمّن المأموم؟ وكيف جُمع بين الروايتين؟
  • ما الأقوال الثلاثة في آية ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾؟ وبم ردّ ابن العربي؟
  • ما الأصل في الأشياء عند الجمهور وعند أبي حنيفة؟ وما الدليل؟
  • ما قسما العهد؟ وأيهما تدخله الكفارة؟
  • متى يكون العهد نذراً ويميناً، ومتى يكون يميناً فقط عند ابن تيمية؟
  • ما أحوال الناذر وحكم كل حال؟

بطاقات الحفظ

مفضلتي

اضغط على النجمة في أي بطاقة لإضافتها هنا.

أخطاء شائعة

أخطاء يقع فيها الطالب كثيرًا في هذه الوحدة، والصواب فيها.

  • ✗ الخطأ: القول إن ابن العربي يمنع المأموم من القراءة مطلقاً

    ✓ الصواب: بل يوجبها في السر، ويحرّمها في الجهر إذا سمع، ومن لم يسمع أو كان بعيداً قرأ.

  • ✗ الخطأ: جعل قول ابن عبد الحكم وجوباً

    ✓ الصواب: قال: فإن لم يفعل أجزأه، ولذلك قال ابن العربي: كأنه رأى ذلك مستحباً.

  • ✗ الخطأ: الظن أن الخلاف في التأمين يشمل المنفرد

    ✓ الصواب: المنفرد يؤمّن اتفاقاً، والخلاف في الإمام وفي جهر المأموم.

  • ✗ الخطأ: أن يتأخر المأموم بالتأمين عن الإمام أخذاً بظاهر الفاء

    ✓ الصواب: رواية البخاري «إذا قال الإمام ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا آمين» تبيّن أن المراد بلوغ موضع التأمين.

  • ✗ الخطأ: نسبة الاستدلال بآية 29 على الإباحة إلى ابن العربي

    ✓ الصواب: ردّ ابن العربي ذلك، وقال: لا تقتضي حظراً ولا إباحة ولا وقفاً، وإنما هي للدلالة على وحدانيته.

  • ✗ الخطأ: القول إن كل عهد تدخله الكفارة

    ✓ الصواب: العقد الجائز بين المتعاقدين لا يحل نقضه ولا تدخله كفارة؛ إنما الكفارة في العهد الذي يُقصد به اليمين.

  • ✗ الخطأ: القول إن كل ناذر يخرج من نذره بكفارة يمين

    ✓ الصواب: القادر على نذره لا بد أن يأتي به؛ والكفارة للعاجز عجزاً أبدياً، ولمن نذر نذر اليمين فيتخير.

اختبر نفسك

  1. ما أقسام القرآن الثلاثة كما قال السلف؟

  2. أين ولي ابن العربي القضاء؟

  3. متى توفي ابن العربي؟

  4. من قال من المالكية: يقرأ المأموم الفاتحة إذا أسرّ الإمام خاصة؟

  5. قال ابن وهب وأشهب: لا يقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام.

  6. ما الصحيح عند ابن العربي في قراءة المأموم؟

  7. المأموم البعيد عن الإمام في الجهرية بحيث لا يسمعه يحرم عليه أن يقرأ عند ابن العربي.

  8. ما عمدة مالك في ترك القراءة خلف الإمام في الجهرية؟

  9. في المسألة: «إذا قرأ فأنصتوا» عند المستدلين به:

  10. حديث «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب» صحّحه الألباني.

  11. ما أول ما يُصار إليه إذا تعارض دليلان؟

  12. المنفرد يؤمّن باتفاق.

  13. من قال: يؤمّن المأموم سرّاً؟

  14. ما معنى «اللجّة» في أثر البخاري؟

  15. متى يقول المأموم آمين بحسب الجمع بين الروايتين؟

  16. كم سنة أقام عبد الله بن عمر في تعلّم سورة البقرة؟

  17. يرى ابن العربي أن آية ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة.

  18. ما الأصل في الأشياء عند أبي حنيفة كما في المذكرات؟

  19. أي العهدين لا تدخله الكفارة؟

  20. قال: «أعاهد الله أني أحج العام». فهو عند ابن تيمية:

  21. بم يُنظر في اليمين إذا لم تكن للحالف نية عند ابن عبد البر؟

  22. من نذر نذراً وهو قادر عليه يتخير بين الوفاء وكفارة اليمين.

  23. قال: إن كلّمتُ زيداً فلله علي صوم سنة. فما حكمه في المغني؟

النص الأصلي

هذه الصفحة تجمع فصول الوحدة. نص كل فصل كما في المذكرات:

  1. الفصل 1 مقدمة

    نص الفصل

  2. الفصل 2 الفاتحة

    نص الفصل · الصفحات: ص 1–3

  3. الفصل 3 البقرة: مسألة: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ آية 29

    نص الفصل · الصفحات: ص 4

  4. الفصل 4 الآية 27: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ الآية 27

    نص الفصل · الصفحات: ص 5

الوحدة كاملة في المذكرات: مذكرات على أحكام القرآن لابن العربي · ص 1–6 ص 1

هذه بطاقات دراسة مساعدة؛ المذكرات هي المرجع.