الوحدة 3: تحويل القبلة والأمة الوسط#
نظرة عامة
الوحدة 3 · 4 فصول
تحويل القبلة والأمة الوسط
اعتراض السفهاء على تحويل القبلة، ومعنى الأمة الوسط، وتسمية الصلاة إيماناً، واستقبال العين أو الجهة
تتناول الوحدة أربع آيات من سورة البقرة في القبلة: الأولى ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم﴾ وفيها أن المراد اليهود الذين عابوا على المسلمين رجوعهم إلى الكعبة عن بيت المقدس، فأعلمهم الله أن الجهات كلها له، وأن المؤمنين ما اتخذوا الكعبة قبلة إلا امتثالاً لأمر ربهم. والثانية ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ والوسط الخيار العدل، وفيها تفضيل هذه الأمة بالعدالة والشهادة على الخلق، واستدل بها القرطبي على حجية الإجماع، وابن القيم على وجوب اتباع الصحابة، وفيها دليل على كمال هذا الدين. والثالثة ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس، والمراد الصلاة، وهي دليل لأهل السنة على دخول الأعمال في الإيمان. والرابعة ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ وفيها الخلاف في فرض البعيد عن الكعبة: استقبال العين أو الجهة، والصحيح عند ابن العربي الجهة، وهو مذهب الجمهور، واستدلوا بحديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة».
المصدر: مذكرات على أحكام القرآن لابن العربي · ص 14–16
الوحدة في خريطة واحدة
من الصفحة 14 إلى 16: البقرة 142–144.
- المراد اليهود
- الجهات كلها لله
- القبلة امتثال لا ترجيح
- الوسط: الخيار العدل
- الشهادة على الناس
- حجية الإجماع
- اتباع الصحابة
- كمال الدين
- من مات قبل التحويل
- الإيمان هنا الصلاة
- الأعمال من الإيمان
- العين أو الجهة؟
- الجهة عند ابن العربي والجمهور
- العين عند الشافعية
- ما بين المشرق والمغرب قبلة
الوحدة في لمحة
فصول هذه الوحدة
- الفصل 9 · ص 14 ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ البقرة: 142
- الفصل 10 · ص 14 ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ البقرة: 143
- الفصل 11 · ص 15 ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ البقرة: 143
- الفصل 12 · ص 15 ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره﴾ البقرة: 144
هذه البطاقة مأخوذة من المذكرات وحدها. حذف من نص ابن العربي ما اختصره الكاتب بعلامة (...)، ولم ينقل جوابه عن سؤاله في قول مالك في تارك الصلاة. وقوله في المذكرات: «حديث أبي هريرة المذكور في السؤال» يشير إلى سؤال في الدرس.
المخططات
قصة تحويل القبلة في الآيات
ترتيب المعاني كما في الصفحات 14–15.
فرض البعيد عن الكعبة: العين أو الجهة
البقرة 144، ص 15–16.
| مقارنة | استقبال العين | استقبال الجهة |
|---|---|---|
| من قال به | بعض العلماء، وهو الصحيح عند الشافعية | ابن العربي، وهو مذهب الجمهور |
| حكم ابن العربي | ضعيف، لأنه تكليف لما لا يصل إليه | الصحيح |
| الدليل | لم تذكر المذكرات دليلهم | أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف، وأنه المأمور به في القرآن: ﴿شطر المسجد الحرام﴾، وحديث: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» |
| الانحراف اليسير | لا يضر ما دام في الجهة (ابن عثيمين) |
ما استنبط من قوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾
- باسم العدالة
- بخطة الشهادة على الخليقة
- أولاً مكاناً وإن كنا آخراً زماناً
- ووجوب الحكم به
- هم خير الأمم وأعدلها
﴿إيمانكم﴾: أقوال العلماء
ص 15.
فوائد حديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة» عند ابن عثيمين
من شرحه لبلوغ المرام، ص 16.
الشرح
﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم﴾ (البقرة 142)
قال ابن العربي: قال علماؤنا: المراد بذلك اليهود، عابوا على المسلمين رجوعهم إلى الكعبة عن بيت المقدس، فأعلمهم الله تعالى أن الجهات كلها له، وأن المقصود وجهه وامتثال أمره، فحيثما أمر بالتوجه إليه تُوجّه إليه.
مزيد من الشرح
وفي المذكرات: المؤمنون ما اتخذوا الكعبة قبلة لهم إلا امتثالاً لأمر ربهم، لا ترجيحاً لبعض الجهات من تلقاء أنفسهم. فالجواب في الآية: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾.
﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ (البقرة 143)
قال ابن العربي: الوسط في اللغة: الخيار، وهو العدل، يدل عليه قوله تعالى بعده: ﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾. فأنبأنا ربنا بما أنعم به علينا من تفضيله لنا باسم العدالة، وتوليته خطة الشهادة على جميع الخليقة، فجعلنا أولاً مكاناً وإن كنا آخراً زماناً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون السابقون» (البخاري ومسلم). وفي المذكرات: نحن شهداء على الناس، أي في المحشر للأنبياء على أممهم.
مزيد من الشرح
قال القرطبي: وفيه دليل على صحة الإجماع ووجوب الحكم به، لأنهم إذا كانوا عدولاً شهدوا على الناس. وفي المذكرات: وفيه دليل على كمال هذا الدين، لأن الأكمل يشهد على من دونه وليس العكس. واستدل ابن القيم بالآية على وجوب اتباع الصحابة، قال: ووجه الاستدلال بالآية أنه تعالى أخبر أنه جعلهم أمة خياراً عدولاً، هذه حقيقة الوسط، فهم خير الأمم وأعدلها.
﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (البقرة 143)
قال ابن العربي: اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس، وقد روى أشهب عن مالك أن المراد به صلاتكم. وذكر بهذه الآية قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان، ثم أورد سؤالاً: فإن كانت الصلاة من الإيمان فلم قال مالك: إن تاركها غير كافر؟
مزيد من الشرح
قال السعدي: هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان تدخل فيه أعمال الجوارح. وقال القرطبي: سمى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نية وقول وعمل. وقال الطبري: معناه الصلاة: وما كان الله ليضيع تصديق رسوله بصلاتكم التي صليتموها نحو بيت المقدس عن أمره، لأن ذلك كان منكم تصديقاً لرسولي واتباعاً لأمري. وقال ابن عاشور: وفي إطلاق اسم الإيمان على الصلاة تنويه بالصلاة لأنها أعظم أركان الإيمان.
﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ (البقرة 144)
قال ابن العربي: اختلف العلماء: هل فرض الغائب عن الكعبة البعيد عنها استقبال العين أو استقبال الجهة؟ فمنهم من قال: فرضه استقبال العين، وهذا ضعيف لأنه تكليف لما لا يصل إليه. ومنهم من قال: الجهة، وهو الصحيح لأمور: أحدها أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف، والثاني أنه المأمور به في القرآن: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾.
مزيد من الشرح
وفي المذكرات: الصحيح عند الشافعية وجوب إصابة العين، ومذهب الجمهور أنه يكفي إصابة الجهة، واستدلوا بحديث أبي هريرة: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» (النسائي والترمذي)، وهذا لأهل المدينة ونحوها من البلاد التي بقرب مكة. قال ابن عثيمين في شرح بلوغ المرام: من فوائد الحديث تيسير هذه الشريعة حيث امتدت جهة القبلة عند البعد عن معاينة الكعبة، وأنه لا يضر الانحراف عن مسامتة القبلة ما دام في الجهة، وأنه لا يلزم الإنسان أن يتكلف طلب المسامتة، حتى إن بعض الناس ربما هدم مسجداً قائماً عامراً مع انحراف يسير يعفى عنه، فهذا لا يجوز، إذا أوسع الله علينا فعلينا أن نوسع. والمسامتة: مقابلة سمت الكعبة، أي ذاتها، بلا انحراف.
خلاصات
معنى الوسط
- في اللغة: الخيار
- وهو العدل
- يدل عليه: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾
- ابن القيم: هذه حقيقة الوسط، فهم خير الأمم وأعدلها
ما استدل به من ﴿أمة وسطاً﴾
- تفضيل الأمة بالعدالة والشهادة على الخليقة (ابن العربي)
- صحة الإجماع ووجوب الحكم به (القرطبي)
- كمال هذا الدين، لأن الأكمل يشهد على من دونه
- وجوب اتباع الصحابة (ابن القيم)
لماذا الإجماع حجة من هذه الآية؟
- جعل الله الأمة وسطاً، أي عدولاً
- والعدول شهداء على الناس
- ففيه دليل على صحة الإجماع ووجوب الحكم به (القرطبي)
لماذا سميت الصلاة إيماناً؟
- لاشتمالها على نية وقول وعمل (القرطبي)
- لأنها كانت تصديقاً للرسول واتباعاً لأمر الله (الطبري)
- تنويهاً بها لأنها أعظم أركان الإيمان (ابن عاشور)
دخول الأعمال في الإيمان
- سمى الله الصلاة إيماناً: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾
- فهي دليل لأهل السنة والجماعة أن أعمال الجوارح تدخل في الإيمان (السعدي)
- وفيها رد على قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان
أدلة استقبال الجهة للبعيد
- أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف
- أنه المأمور به في القرآن: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾
- حديث أبي هريرة: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»
الجهة والمسامتة
- الجهة: يكفي البعيد أن يكون في جهة الكعبة
- المسامتة: مقابلة سمت الكعبة، أي ذاتها، بلا انحراف
- الانحراف عن المسامتة لا يضر ما دام في الجهة
بيت المقدس
- المسجد في القدس، وكان قبلة المسلمين قبل التحويل إلى الكعبة
خبايا الزوايا
دقائق ولطائف ومواضع تخفى على القارئ المستعجل: استثناءات، وتنبيهات، وفروق دقيقة من الدرس نفسه.
أول مكاناً وآخر زماناً
تأخر هذه الأمة في الزمان لا ينقص من فضلها، فقد جعلها الله أولاً مكاناً بالعدالة والشهادة على الخليقة، كما في حديث: «نحن الآخرون السابقون».
تفسير الوسط بما بعده
لم يفسر ابن العربي الوسط باللغة وحدها، بل استدل على أنه العدل بسياق الآية: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾، لأن الشاهد لا يكون إلا عدلاً.
الأكمل يشهد على من دونه
جعل شهادة الأمة على الأمم دليلاً على كمال دينها، لأن الشهادة تكون من الأكمل على من دونه وليس العكس.
سؤال ابن العربي عن مالك
بعد أن جعل الآية في الرد على المرجئة أورد إشكالاً: إن كانت الصلاة من الإيمان فلم قال مالك: إن تاركها غير كافر؟ والجواب لم ينقل في المذكرات.
التصديق بالعمل
جعل الطبري الصلاة إلى بيت المقدس تصديقاً للرسول، فالتصديق لا يكون بالقلب فقط بل يظهر في العمل بأمره.
الحديث في حق من كان في جهة معينة
حديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة» لأهل المدينة ونحوها من البلاد، لا لكل أحد في كل مكان.
المصطلحات
السفهاء
as-sufahāʾ
المراد بهم في الآية اليهود، كما نقل ابن العربي عن علمائه بقوله: قال علماؤنا.
الوسط
al-wasaṭ
في اللغة: الخيار، وهو العدل.
قال ابن القيم: هذه حقيقة الوسط، فهم خير الأمم وأعدلها.
العدالة
al-ʿadāla
الوصف الذي فضّل الله به هذه الأمة وجعلها به أهلاً للشهادة على الخليقة.
الشهادة على الناس
ash-shahāda ʿalā n-nās
شهادة هذه الأمة في المحشر للأنبياء على أممهم.
المحشر
al-maḥshar
موضع الحشر يوم القيامة، وفيه تكون شهادة هذه الأمة.
الإجماع
al-ijmāʿ
استدل القرطبي بالآية على صحته ووجوب الحكم به، لأن الأمة إذا كانت عدولاً شهدت على الناس.
الإيمان
al-īmān
المراد به في قوله: ﴿ليضيع إيمانكم﴾ الصلاة.
سمّيت الصلاة إيماناً لاشتمالها على نية وقول وعمل (القرطبي)، وتنويهاً بها لأنها أعظم أركان الإيمان (ابن عاشور).
المرجئة
al-murjiʾa
فرقة قالت: إن الصلاة ليست من الإيمان، وذكر ابن العربي قولهم عند هذه الآية.
استقبال العين
istiqbāl al-ʿayn
أن يتوجه المصلي إلى ذات الكعبة.
ضعّفه ابن العربي في حق البعيد لأنه تكليف لما لا يصل إليه، وهو الصحيح عند الشافعية.
استقبال الجهة
istiqbāl al-jiha
أن يتوجه البعيد إلى جهة الكعبة، وهو الصحيح عند ابن العربي ومذهب الجمهور.
المسامتة
al-musāmata
مقابلة سمت الكعبة، أي ذاتها، بلا انحراف.
لا يلزم الإنسان أن يتكلف طلبها ما دام في الجهة (ابن عثيمين).
بيت المقدس
Bayt al-Maqdis
القبلة التي كان المسلمون يصلون إليها قبل التحويل إلى الكعبة.
القواعد والضوابط
القواعد والضوابط الأصولية الواردة في هذه الوحدة، بصياغة مختصرة تُحفظ.
-
لا تكليف بما لا يستطاع
ضعف ابن العربي القول باستقبال العين للبعيد لأنه تكليف لما لا يصل إليه، والجهة هي الممكن الذي يرتبط به التكليف.
مثاله: البعيد عن مكة يكفيه استقبال الجهة.
-
إذا أوسع الله علينا فعلينا أن نوسع
قاعدة ذكرها ابن عثيمين في فوائد الحديث، وهي من تيسير الشريعة.
مثاله: لا يجوز هدم مسجد قائم عامر لانحراف يسير يعفى عنه.
-
الإجماع حجة يجب الحكم به
استدل له القرطبي بقوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس﴾.
-
المقصود بالعبادة امتثال الأمر
الجهات كلها لله، فحيثما أمر بالتوجه إليه توجه إليه، ولم يتخذ المؤمنون الكعبة قبلة إلا امتثالاً.
-
الأعمال تدخل في مسمى الإيمان
مذهب أهل السنة والجماعة، واستدل له السعدي بتسمية الصلاة إيماناً.
مسائل الخلاف
المسائل التي ذُكر فيها خلاف، مع الأقوال، وما رجّحه المصنف أو الشارح.
هل فرض البعيد عن الكعبة استقبال العين أو الجهة؟
- استقبال العين: وهو الصحيح عند الشافعية
- استقبال الجهة: وهو مذهب الجمهور، واستدلوا بحديث: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»
الراجح: الجهة، وهو الصحيح عند ابن العربي، لأنه الممكن الذي يرتبط به التكليف، ولأنه المأمور به في القرآن، وضعّف القول بالعين لأنه تكليف لما لا يصل إليه.
ثمرة الخلاف: من صلى منحرفاً عن مسامتة الكعبة انحرافاً يسيراً وهو في الجهة فلا يضره، ولا يجوز هدم مسجد لأجل ذلك.
ما المراد بالإيمان في قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾؟
- الصلاة: رواية أشهب عن مالك، وقول القرطبي وابن عاشور
- تصديق الرسول بالصلاة إلى بيت المقدس عن أمر الله: الطبري
الراجح: لا ترجيح في المذكرات، والقولان متقاربان: فالطبري نفسه قال: «معناه الصلاة»، ثم فسرها بتصديق الرسول بالصلاة إلى بيت المقدس.
ثمرة الخلاف: دخول الأعمال في الإيمان، خلافاً للمرجئة.
هل الصلاة من الإيمان؟
- المرجئة: الصلاة ليست من الإيمان
- أهل السنة والجماعة: أعمال الجوارح تدخل في الإيمان، والآية دليل لهم (السعدي)
الراجح: قول أهل السنة والجماعة، لأن الله سمى الصلاة إيماناً.
ثمرة الخلاف: أورد ابن العربي عليه سؤالاً: لم قال مالك إن تارك الصلاة غير كافر؟ والجواب غير منقول في المذكرات.
الآيات
الآيات التي استُشهد بها في هذه الوحدة، ولماذا ذُكرت.
﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
البقرة 142: اعتراض اليهود على تحويل القبلة، والجواب بأن الجهات كلها لله.
﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾
البقرة 143: الوسط الخيار العدل، ومنه حجية الإجماع ووجوب اتباع الصحابة.
﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾
البقرة 143: يدل على أن الوسط العدل، وعلى شهادة الأمة في المحشر.
﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾
البقرة 143: نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس، والمراد الصلاة، ودليل دخول الأعمال في الإيمان.
﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾
البقرة 144: دليل ابن العربي على أن فرض البعيد استقبال الجهة.
الأحاديث
الأحاديث الواردة في هذه الوحدة كما في المذكرات.
-
«نحن الآخِرون السابقون»
التخريج: البخاري ومسلم
استشهد به ابن العربي: جعلنا الله أولاً مكاناً وإن كنا آخراً زماناً.
-
عن أبو هريرة
«ما بين المشرق والمغرب قبلة»
التخريج: أخرجه النسائي والترمذي
دليل الجمهور على أن البعيد يكفيه إصابة الجهة، وهذا لأهل المدينة ونحوها.
الأعلام
الأعلام المذكورون في هذه الوحدة، ولماذا ذُكروا.
المذكورون في المتن
-
الإمام مالك
عالم · ت 179هـ
روى عنه أشهب أن المراد بالإيمان في الآية الصلاة، وقال: إن تارك الصلاة غير كافر.
-
أشهب
عالم · ت 204هـ
روى عن مالك أن المراد بقوله: ﴿إيمانكم﴾ صلاتكم.
-
ابن جرير الطبري
عالم · ت 310هـ
فسر الإيمان في الآية بالصلاة التي كانت تصديقاً للرسول واتباعاً لأمر الله.
أئمة التخريج
-
الإمام البخاري
عالم · ت 256هـ
روى حديث: «نحن الآخرون السابقون».
-
الإمام مسلم
عالم · ت 261هـ
روى حديث: «نحن الآخرون السابقون».
مراجعة سريعة
أهم النقاط قبل الاختبار
- من المراد بالسفهاء في قوله: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ عند ابن العربي؟
- لماذا اتخذ المؤمنون الكعبة قبلة؟
- ما معنى الوسط في اللغة، وما الدليل عليه من السياق؟
- ما معنى قول ابن العربي: جعلنا أولاً مكاناً وإن كنا آخراً زماناً؟
- متى وأين تشهد هذه الأمة على الناس؟
- كيف استدل القرطبي بالآية على حجية الإجماع؟
- كيف تدل الآية على كمال هذا الدين؟
- ما وجه استدلال ابن القيم بالآية على وجوب اتباع الصحابة؟
- فيمن نزل قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، وما المراد بالإيمان فيه؟
- اذكر ثلاثة تعليلات لتسمية الصلاة إيماناً.
- ما قول المرجئة في الصلاة، وما الذي أورده ابن العربي من إشكال عن مالك؟
- ما الخلاف في فرض البعيد عن الكعبة، وما الصحيح عند ابن العربي ولماذا؟
- ما الصحيح عند الشافعية في استقبال القبلة؟ وما مذهب الجمهور ودليله؟
- ما المسامتة؟
- اذكر فوائد حديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة» عند ابن عثيمين.
بطاقات الحفظ
مفضلتي
اضغط على النجمة في أي بطاقة لإضافتها هنا.
أخطاء شائعة
أخطاء يقع فيها الطالب كثيرًا في هذه الوحدة، والصواب فيها.
✗ الخطأ: القول إن المسلمين اختاروا الكعبة لفضل جهتها من تلقاء أنفسهم
✓ الصواب: ما اتخذوها قبلة إلا امتثالاً لأمر ربهم، والجهات كلها لله.
✗ الخطأ: تفسير الوسط بالتوسط المكاني أو بمجرد المنتصف
✓ الصواب: الوسط في اللغة الخيار، وهو العدل، كما قال ابن العربي.
✗ الخطأ: القول إن الصلاة إلى بيت المقدس قبل التحويل ضاعت على من مات قبله
✓ الصواب: نزلت الآية فيهم: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، أي صلاتكم.
✗ الخطأ: التكلف في طلب مسامتة القبلة حتى هدم المساجد لانحراف يسير
✓ الصواب: لا يضر الانحراف ما دام في الجهة، وهدم المسجد لذلك لا يجوز، إذا أوسع الله علينا فعلينا أن نوسع.
✗ الخطأ: تعميم حديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة» على كل بلد
✓ الصواب: هذا لأهل المدينة ونحوها من البلاد.
✗ الخطأ: نسبة القول بإصابة العين إلى الجمهور
✓ الصواب: إصابة العين هو الصحيح عند الشافعية، والجمهور على أن الجهة تكفي.
اختبر نفسك
من المراد بالسفهاء في آية تحويل القبلة عند ابن العربي؟
اتخذ المؤمنون الكعبة قبلة لأنهم رأوا جهتها أفضل من غيرها.
ما معنى الوسط في اللغة كما قال ابن العربي؟
ما الذي يدل من السياق على أن الوسط هو العدل؟
أي حديث استشهد به ابن العربي على أن الأمة أول مكاناً وإن كانت آخراً زماناً؟
شهادة هذه الأمة على الناس تكون في المحشر للأنبياء على أممهم.
من استدل بالآية على صحة الإجماع ووجوب الحكم به؟
استدل ابن القيم بقوله: ﴿أمة وسطاً﴾ على:
وجه دلالة الآية على كمال هذا الدين أن الأكمل يشهد على من دونه وليس العكس.
فيمن نزل قوله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ باتفاق العلماء كما قال ابن العربي؟
من روى عن مالك أن المراد بالإيمان في الآية الصلاة؟
قالت المرجئة: إن الصلاة من الإيمان.
قال القرطبي: سمى الصلاة إيماناً لاشتمالها على:
قال ابن عاشور: في إطلاق اسم الإيمان على الصلاة تنويه بها لأنها:
صحح ابن العربي أن فرض البعيد عن الكعبة استقبال العين.
ما الصحيح عند الشافعية في استقبال القبلة كما في المذكرات؟
ما معنى المسامتة؟
يرى ابن عثيمين أن من وجد في مسجده انحرافاً يسيراً عن القبلة فعليه أن يهدمه.
حديث «ما بين المشرق والمغرب قبلة» في المذكرات هو في حق:
النص الأصلي
هذه الصفحة تجمع فصول الوحدة. نص كل فصل كما في المذكرات:
- الفصل 9 ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ البقرة: 142
- الفصل 10 ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ البقرة: 143
- الفصل 11 ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ البقرة: 143
- الفصل 12 ﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره﴾ البقرة: 144
الوحدة كاملة في المذكرات: مذكرات على أحكام القرآن لابن العربي · ص 14–16 ص 14
هذه بطاقات دراسة مساعدة؛ المذكرات هي المرجع.